دعا رئيس مجلس إدارة بورصة الدار البيضاء، إبراهيم بنجلون التويمي، يوم الثلاثاء بالدار البيضاء، إلى إرساء تدبير مستدام للمخاطر من أجل تعزيز التقدم الذي أحرزته الموجة الأولى من الربط المالي على صعيد القارة.
وقال السيد بنجلون التويمي، في كلمة خلال جلسة عقدت في إطار فعاليات الدورة الخامسة للقمة المالية الإفريقية، “قد تكون إفريقيا نجحت في الموجة الأولى من الربط، لكن النجاح الحقيقي يكمن حاليا في مدى القدرة على تدبير المخاطر وجعل هذا الاندماج مستداما”.
وأشاد رئيس مجلس إدارة بورصة الدار البيضاء، خلال هذه الجلسة، بالتقدم المحرز من خلال مشروعي نظام الدفع والتسوية الافريقي (PAPSS)، وربط البورصات الإفريقية (AELP).
وبالموازاة مع ذلك، سلط الضوء على التحديات القائمة المرتبطة بقابلية تحويل العملات المحلية، وبحماية المستثمرين، والفوارق اللغوية والتنظيمية، مؤكدا أن “التكامل لا يتعين أن يقتصر على الربط التقني فحسب، بقدر ما ينبغي أن يمتد إلى الحكامة والشفافية وتدبير المخاطر”.
من جهته، ذكر نائب الرئيس والمدير الإقليمي لشمال غرب إفريقيا لدى شركة “ماستركارد”، باسم الغرسلي، بأنه على الرغم من الانتعاشة التي يشهدها الدفع الرقمي، فإن “نحو 90 في المائة من المعاملات بإفريقيا ما تزال تتم نقدا”.
واعتبر أن الرقمنة تشكل رافعة أساسية للشفافية والشمول المالي، لكنها ما تزال تعاني من التشتت التنظيمي، وانعدام الثقة والهشاشة في مواجهة الجريمة السيبيرانية، والتي بلغت تكلفتها حوالي 3 ملايير دولار.
ودعا السيد الغرسلي، في هذا الاتجاه، إلى تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وإرساء هويات رقمية من أجل توسيع ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى الأسواق الإقليمية.
من جانبها، أبرزت لينا تونوي، وهي مديرة مشروع لدى مشروع ربط البورصات الإفريقية، مختلف الجهود المبذولة لملائمة البنيات التحتية للسوق وانسيابية التجارة عبر الحدود، مشيرة إلى أن “طموحنا يتمثل في تسهيل تنقل رؤوس الأموال، والفاعلين والفرص من خلال البورصات الإفريقية”.
وتشكل القمة المالية الإفريقية، التي تنظمها مجموعة “جون أفريك ميديا” بشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية وبدعم من كبريات المؤسسات المالية المغربية والإفريقية، منصة لتبادل الأفكار والتفكير الاستراتيجي بامتياز.
وتتمحور هذه القمة، التي تجمع هذه السنة 1250 من قادة المنظومة المالية، ومن بينهم ممثلو القطاع الخاص، وأطر بنكية، وشركات التأمين، ومبتكرون في مجال التكنولوجيا المالية ومتخصصون في أسواق الرساميل، إلى جانب صناع قرار من القطاع العام والهيئات التنظيمية من القارة والعالم، على ست مرتكزات تستكشف التوجهات الرئيسية للمالية الإفريقية.
ويتعلق الأمر ب”التحديات الاقتصادية العالمية والاستقرار”، و”آفاق البنك التجاري”، و”أسواق الرساميل وتدبير الأصول”، و”المالية ذات الأثر والاستدامة”، و”توسيع التأمين” وكذا “التكنولوجيا المالية والتمويل الرقمي”.

التعليقات مغلقة.