القرار الأممي 2797 يُطلق العنان لدينامية تنموية في العيون ويُعزّز المكانة الإقليمية للمغرب
جريدة أصوات
دخلت مدينة العيون مرحلة تنموية جديدة بموجب القرار الأممي رقم 2797، الذي يُعزّز مكانتها كقاطرة للأقاليم الجنوبية ويؤكد الدعم الدولي الواضح لمبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل واقعي وحصيف للنزاع الإقليمي المفتعل.
وصفت الصحف الإسبانية الكبرى، وعلى رأسها جريدة “ABC”، هذا القرار بأنه “لحظة حاسمة” في ترسيخ السيادة المغربية على صحرائها، مشيرة إلى أن المنطقة أصبحت تشكل جسرًا اقتصاديًا حيويًا يربط المغرب بدول إفريقيا جنوب الصحراء، ويعيد رسم خريطة النفوذ الاقتصادي في المنطقة بأكملها.
وتسلط التحليلات الضوء على حزمة المشاريع المهيكلة الكبرى الجاري تطويرها، والتي من شأنها تحويل الأقاليم الجنوبية إلى منصة لوجستية واستثمارية استراتيجية. ويأتي في صدارة هذه المشاريع ميناء الداخلة الأطلسي الضخم، والطريق السريع تزنيت-الداخلة، وإنشاء مناطق اقتصادية حرة، مما سيعزز دور المنطقة كبوابة تجارية تربط بين أوروبا وإفريقيا، ويتجسّد على أرض الواقع الرؤية الملكية السامية الرامية إلى جعل الجنوب المغربي رافعة اقتصادية قارية.
هذا التحول الجيوسياسي والاقتصادي العميق لا يعزز فقط مكانة المغرب الإقليمية، بل يعمق عزلة خصوم وحدته الترابية، ويكرس التحول في موازين الدبلوماسية الإقليمية والدولية. فأصبح الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء يترجم إلى حقائق ملموسة على الأرض، عبر مشاريع تنموية شاملة تخدم السكان المحليين وتضمن الاستقرار والازدهار للجميع.
في ضوء هذا القرار الأممي والدينامية الاستثمارية المتصاعدة، تبرز الأقاليم الجنوبية للمغرب أكثر من أي وقت مضى كنموذج للتنمية المستدامة المندمجة، وكتحفة إفريقية تجسد التكامل بين السيادة والتنمية. وهو ما يمهد الطريق ليس فقط لتأمين الوحدة الترابية، بل أيضًا لتبوء المغرب موقعًا محوريًا في المعادلة الاقتصادية والسياسية للقارة الإفريقية في المستقبل المنظور.

التعليقات مغلقة.