كشفت وزارة الداخلية المغربية عن معطيات مثيرة بخصوص الهجرة السرية والشبكات الإجرامية، موضحة أن التشديد غير المسبوق في الإجراءات الأمنية ضد شبكات تهريب المهاجرين، مكن من:
- إحباط 42.437 محاولة للهجرة غير النظامية.
- تفكيك 188 شبكة إجرامية متورطة في هذا النوع من الجرائم.
وتأتي هذه الأرقام التي صدرت ضمن تقرير حول “منجزات وزارة الداخلية برسم السنة المالية 2025″، إلى غاية نهاية شهر غشت الماضي.
جهود الإنقاذ والمقاربة الإنسانية
وأوضح التقرير، الذي توصل به البرلمانيون في سياق مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026، أن:
- البحرية الملكية المغربية تمكنت من إنقاذ 9.518 شخصاً من الغرق أثناء محاولتهم عبور البحر نحو أوروبا خلال الفترة نفسها.
- تتبنى السلطات المغربية مقاربة شمولية وحقوقية في التعامل مع الظاهرة، تقوم على تقديم الدعم والمساعدة للمهاجرين وتشجيع العودة الطوعية.
- تم خلال السنة الجارية، مساعدة 3.060 مهاجراً على العودة الطوعية، من بينهم 1.541 بتنسيق مباشر مع المنظمة الدولية للهجرة (OIM).
وفي الوقت ذاته، سجلت الوزارة انخفاضاً مقارنة بسنة 2024، التي تم خلالها إفشال 48.963 محاولة وتفكيك 210 شبكات، مؤكدة أن التطور في أساليب شبكات التهريب يستدعي يقظة أمنية دائمة وتعاوناً دولياً مستمراً.
تعزيز الشراكات الدولية
أشار التقرير إلى أن المغرب وطد شراكاته الأمنية والإقليمية مع عدد من الدول الأوروبية، من بينها إسبانيا، وألمانيا، والنمسا، وهولندا وتركيا، إلى جانب بلدان إفريقية، لتقوية مراقبة الحدود ومكافحة شبكات التهريب والاتجار بالبشر.
كما شمل التعاون منظمات أممية كـالمنظمة الدولية للهجرة، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ومنظمة اليونيسف، في إطار برامج تهدف إلى تعزيز قدرات العناصر الأمنية.
عملية “مرحبا 2025” تسجل ارتفاعاً ملحوظاً
من جهة أخرى، سجل التقرير أن عملية “مرحبا 2025” عرفت ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الوافدين من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث بلغ عدد العابرين نحو أرض الوطن 4.064.260 شخصاً، بزيادة 10.94% مقارنة بسنة 2024، فيما ارتفع عدد السيارات العابرة بنسبة 4.23%.
وأكدت الوزارة أنها عبأت طواقم إدارية وأمنية خاصة لتأمين العملية وضمان راحة المغاربة المقيمين بالخارج، تحت إشراف مؤسسة محمد الخامس للتضامن.

التعليقات مغلقة.