أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الأحرار يقترح خط سكك يربط درعة تافيلالت بميناء الناظور

جريدة أصوات

كشف رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، عن ملامح رؤية الحزب التنموية خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن الأولوية ستُمنح للمشاريع الهيكلية القادرة على تحقيق الاندماج الاقتصادي وفك العزلة عن الجهات التي تعاني ضعف الربط بالبنيات التحتية، وعلى رأسها جهة درعة تافيلالت.

وقال شوكي، خلال لقاء حزبي احتضنته منطقة تازرين بإقليم زاكورة، إن برنامج الحزب يتضمن مشروعاً لإحداث خط سككي يربط جهة درعة تافيلالت بميناء الناظور، معتبراً أن هذا المشروع يمثل “التنمية الحقيقية” الكفيلة بربط الجهة بالمناطق اللوجيستية والصناعية وتعزيز استثمار مؤهلاتها الاقتصادية.

وأوضح أن جهة درعة تافيلالت تزخر بثروات منجمية ومعدنية مهمة، غير أنها تظل معزولة عن الأقطاب الصناعية، متسائلاً عن جدوى استمرار هذا الوضع في وقت تحتاج فيه المناطق الصناعية الجديدة، خاصة بالناظور، إلى هذه الموارد، وهو ما يستدعي، بحسب تعبيره، توفير بنية تحتية حديثة تضمن انسيابية النقل وتدعم الاندماج الاقتصادي بين مختلف جهات المملكة.

وفي معرض رده على مطالب بعض مناضلي الحزب بتمثيل جهة درعة تافيلالت داخل الحكومة، شدد شوكي على أن تصور حزب التجمع الوطني للأحرار لا يقوم على ربط التنمية بتوزيع المناصب الحكومية، مؤكداً أن “المناصب لا تصنع التنمية”، وأن الحزب يفضل التركيز على المشاريع الاستراتيجية التي تحقق أثراً مباشراً على حياة المواطنين، معتبراً في الوقت نفسه أن ذلك لا ينفي إمكانية تعيين وزير من أبناء الجهة مستقبلاً.

وفي الشق المتعلق بتقييم حصيلة الحكومة، أبرز شوكي أن حكومة عزيز أخنوش أطلقت مباشرة بعد تنصيبها جولة وطنية تحت اسم “مسار التنمية”، استمعت خلالها إلى آلاف المنتخبين المحليين، وهو ما ساهم في بلورة عدد من الإجراءات لفائدة الجماعات الترابية.

وأشار إلى أن الحكومة رفعت حصة الجماعات الترابية من عائدات الضريبة على القيمة المضافة من 15 في المائة إلى 20 في المائة، بعد إضافة نسبة 5 في المائة ضمن قانون المالية لسنة 2024، معتبراً أن هذا الإجراء ساهم في تحسين الإمكانيات المالية للجماعات وتعزيز قدرتها على تنفيذ مشاريع التنمية المحلية.

كما أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن الحكومة أرست، خلال السنوات الخمس الماضية، أسس ما وصفه بـ”الإقلاع الاقتصادي”، مشيراً إلى أن الاقتصاد الوطني سجل معدلات نمو تراوحت بين 4 و5 في المائة خلال السنتين الأخيرتين، معرباً عن ثقته في استمرار هذا المنحى خلال السنوات المقبلة.

وختم شوكي بالتأكيد على أن ميثاق الاستثمار الجديد يشكل إحدى الركائز الأساسية لهذا التوجه، موضحاً أنه لا يستهدف فقط المقاولات الكبرى، بل يشمل أيضاً المقاولات الصغرى والمتوسطة، معتبراً أن هذا الورش سيسهم في تحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل وتعزيز الدينامية الاقتصادية بمختلف جهات المملكة.

التعليقات مغلقة.