أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تصعيد نضالي للمتصرفين التربويين أمام وزارة التربية الوطنية

جريدة أصوات

، أعلنت التنسيقية الوطنية للمتصرفين التربويين ضحايا الترقيات عن خوض وقفة احتجاجية أمام وزارة التربية الوطنية يوم الخميس 20 نونبر 2025، تليها مسيرة نحو البرلمان، في خطوة تصعيدية تؤكد استمرار المعركة المطلبية لهذه الفئة التي تشكو “إقصاءها” من الترقيات برسم سنوات 2021 و2022 و2023.

جذور الأزمة: من الخروقات القانونية إلى الاعتراف الرسمي
تعود جذور الأزمة إلى ما يُعرف بـ “الترقيات العالقة” التي شابتها -حسب المتضررين- خرقات قانونية عديدة. وقد حصلت “صوت المغرب” على وثائق رسمية تكشف اعتراف الوزارة بوجود هذه الخروقات، حيث أقرت في جواب برلماني مؤرخ في 16 يونيو 2025 بأن اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء “ارتأت” تقسيم المناصب المالية المخصصة للترقية بين فئتين من المتصرفين التربويين دون سند قانوني.

ويتعلق الأمر بفئتي: خريجي سلك تكوين أطر الإدارة التربوية بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وأطر الإدارة التربوية الذين تم إدماجهم بناءً على المادة 5 من المرسوم الخاص بالنظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية. هذا التقسيم -حسب المتضررين- شكّل “خرقاً سافرا للمبدأ الدستوري للمساواة بين الموظفين في نفس الإطار والدرجة، وانحرافاً عن الدور الاستشاري المحدد قانوناً لهذه اللجنة”.

من الاعتراف إلى التصعيد: مسار نضالي طويل
لم يأت هذا التصعيد من فراغ، بل يأتي تتويجاً لمسار نضالي طويل شمل محطات متعددة:

لجوء إلى القضاء: حيث أصدرت المحاكم الإدارية أحكاماً نهائية ابتدائية واستئنافية لصالح المتضررين، أضفت قوة قانونية متينة على مطالبهم.اتصالات سياسية مع الأحزاب السياسية والفرق البرلمانية ومجلس المستشارين ومؤسسة الوسيط واحتجاجات سابقة حيث كان المتصرفون التربويون قد نظموا اعتصاماً مفتوحاً أمام وزارة التربية الوطنية يوم الثلاثاء 23 شتنبر الجاري.

جددت التنسيقية في بيانها رقم 12 المطالب الأساسية التي تشكل بالنسبة لها حقوقاً غير قابلة للتأويل أو الانتقاص:

التسوية الشاملة لملف الترقيات برسم سنوات 2021 و2022 و2023الترقية إلى الدرجة الممتازة بأثر إداري ومالي رجعي منح ثلاث سنوات اعتبارية لاستدراك الأقدمية المفقودة وتفعيل المادة 89 من النظام الأساسي لضمان تعويض تكميلي دائم مع استرجاع المبالغ المالية المقتطعة من أجور المتضررين بشكل غير قانوني

يحذر المتصرفون التربويون من أن استمرار هذه الأزمة لن يفضي “إلا إلى مزيد من الإحباط الوظيفي والاضطراب التنظيمي، في وقت تحتاج فيه المدرسة العمومية إلى تعبئة شاملة لكل طاقاتها، لا إلى قرارات بيروقراطية تعيد إنتاج الإقصاء داخل أطر اختارتها الوزارة نفسها لمهام القيادة التربوية”.

من جهتها، دعت التنسيقية الوطنية كافة المتصرفين والتصرّفات، سواء المزاولين أو المتقاعدين، إلى توحيد الصفوف والمشاركة المكثفة في المحطة الاحتجاجية المقبلة، كما ناشدت النقابات الأكثر تمثيلية وكافة القوى الحية الانخراط في دعم هذه المعركة “رداً للاعتبار وإنصافاً لفئة أعطت الكثير دون أن تنال حقها”.

يأتي هذا التصعيد في وقتٍ تواصل فيه الوزارة -حسب البيان- “تجاهل مطالب المتضررين”، فيما تتصاعد وتيرة الاحتقان في صفوف هذه الفئة التي تؤكد أنها لن تتراجع عن مواصلة النضال بكل الوسائل القانونية والقضائية والنضالية المتاحة حتى استرداد كافة الحقوق، مستندة إلى القوة القانونية التي منحتها إياها الأحكام القضائية الصادرة لصالحها، ومؤكدة أن “العدالة الإدارية لا تسقط بالتقادم”.

التعليقات مغلقة.