أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

 شراكة أوروبية-عربية لمكافحة الكراهية وتعزيز التعايش في بروكسل

جريدة أصوات

بروكسل – في خطوة هامة لتعزيز الحوار بين الثقافات، شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل أمس الأربعاء توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين “المنتدى العربي الأوروبي لمكافحة الكراهية” و”الأكاديمية الأوروبية للتنمية والبحث”، بهدف مواجهة خطاب الكراهية والتمييز العنصري وتعزيز قيم التعايش والتفاهم بين الشعوب.

جمع الاجتماع، الذي حظي بحضور ممثلي المؤسستين، بين السيد علي كريمي، رئيس المنتدى العربي الأوروبي لمكافحة الكراهية، والسيد إبراهيم ليتوس، المدير العام للأكاديمية الأوروبية للتنمية والبحث. كما شهد الحفل حضور السيد المحجوب بنسعيد، الكاتب العام ورئيس لجنة العلاقات الخارجية والتعاون في المنتدى، والسيد هشام بشيري، مسؤول العلاقات الخارجية بالأكاديمية.

اتفاقية طموحة لبناء جسور التعاون

وتمخض الاجتماع عن المصادقة على اتفاقية تعاون شاملة، تنص على تنظيم سلسلة من اللقاءات وورش العمل والدراسات المشتركة، إلى جانب تبادل الخبرات والمشورة بين الجانبين. ولضمان متابعة حثيثة وتحقيق الأهداف المرجوة، اتفق الطرفان على تشكيل لجنة مشتركة ستتولى مسؤولية التخطيط والتقييم وإعداد برنامج سنوي محدد الأنشطة وآليات التنفيذ.

توسيع نطاق الشراكة وأثرها

لا تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز التعاون الثنائي فحسب، بل تسعى أيضاً إلى إقامة شراكات موسعة مع شبكة من المؤسسات العربية والأوروبية. يأتي هذا التوجه بهدف توسيع دائرة تأثير الأنشطة المشتركة، وتعزيز التوعية المجتمعية بخطورة ظاهرة الكراهية على السلم والأمن العالميين، وانعكاساتها السلبية على حقوق الإنسان. كما تهدف الشراكة إلى تشجيع قيم التعايش والتفاهم المتبادل بين الشعوب العربية والأوروبية.

خلفية عن المؤسستين

يذكر أن “المنتدى العربي الأوروبي لمكافحة الكراهية” هو منظمة حديثة النشأة، تأسست في الدار البيضاء عام 2024، وتركز في عملها على نشر الوعي بمخاطر التحريض على الكراهية من خلال إجراء الأبحاث وتنظيم برامج التدريب، والتعريف بالقوانين والمواثيق الدولية التي تحمي الحقوق الإنسانية.

من جهتها، تعد “الأكاديمية الأوروبية للتنمية والبحث” مؤسسة راسخة، إذ تأسست في بروكسل عام 2012، وتتخصص في إجراء الدراسات والأبحاث في مجالات الحوار الحضاري والتنمية المستدامة ومكافحة التطرف وخطاب الكراهية. وقد حظيت الأكاديمية مؤخراً باعتماد رسمي في سجل الشفافية للاتحاد الأوروبي، وهو ما يمثل إضافة نوعية يعزز من قدراتها في التعاون مع المؤسسات الأوروبية والدولية الفاعلة.

تمثل هذه الشراكة نموذجاً عملياً للتعاون البناء عبر الثقافات، وتُعبر عن إرادة مشتركة لمواجهة واحدة من أبرز التحديات الاجتماعية في عصرنا الحالي. وهي تبعث برسالة أمل مفادها أن العمل المشترك والقائم على المعرفة يمكن أن يسهم في بناء عالم أكثر تسامحاً وسلمية.

التعليقات مغلقة.