الجواهري يراجع فوائد القروض ويعلن استهداف التضخم
اعلن والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن البنك المركزي سيعقد اجتماعاً مع المجموعة المهنية لبنوك المغرب يوم 8 يناير المقبل، لمناقشة ما وصفه بتجاوزات تهم خطوط الائتمان ومعدلات الفائدة المطبقة من طرف النظام البنكي.
ويوضح الجواهري، خلال ندوة صحفية أعقبت الاجتماع الفصلي الرابع والأخير لسنة 2025 لمجلس بنك المغرب، أن هذا اللقاء يندرج ضمن تتبع آلية انتقال السياسة النقدية، ويهدف إلى تحليل شروط القروض المعتمدة لدى المؤسسات البنكية، مشيراً إلى أن انتقال قرارات السياسة النقدية لا يكون دائماً كاملاً، سواء خلال فترات رفع سعر الفائدة الرئيسي أو عند خفضه.
ويؤكد أن البنك المركزي كان قد دعا البنوك، خلال مرحلة تشديد السياسة النقدية، إلى اعتماد مقاربة تقوم على تقييم المخاطر ودراسة ملفات القروض حالة بحالة، بدل تطبيق معايير موحدة قد لا تعكس خصوصية كل ملف.
وبخصوص خفض أسعار الفائدة على القروض عقب تقليص سعر الفائدة الرئيسي، يسجل والي بنك المغرب وجود نوع من التأخر في انتقال هذا الخفض إلى الاقتصاد الحقيقي، وهي ظاهرة، بحسبه، سُجلت أيضاً في عدد من الدول. ويعزو هذا التأخر أساساً إلى الارتفاع الكبير في نسبة القروض ذات السعر الثابت، التي تمثل نحو 85 في المائة من إجمالي القروض القائمة بالمملكة.
وفي سياق متصل، يكشف الجواهري أن بنك المغرب يعتزم إطلاق مرحلة تجريبية لاستهداف التضخم ابتداءً من سنة 2026، في إطار انتقال تدريجي وحذر نحو نظام صرف أكثر مرونة. ويبرز أن هذه المرحلة ستشكل سنة اختبار، بدعم تقني من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إلى جانب بنوك مركزية شريكة راكمت تجربة في هذا المجال.
ويضيف أن التطبيق الفعلي لنظام استهداف التضخم سيتم بشكل تدريجي ابتداءً من سنة 2027، مع التشديد على ضرورة استيعاب مختلف الفاعلين الاقتصاديين لانعكاسات مرونة نظام الصرف، التي ستُعتمد عبر مرحلة انتقالية مضبوطة.
وحول وتيرة اجتماعات مجلس بنك المغرب، يوضح الجواهري أن النصوص الصادرة سنة 2019 كانت تنص على عدد اجتماعات يفوق الأربعة اجتماعات الفصلية المعتمدة حالياً، غير أن محدودية توفر معطيات إحصائية محينة بوتيرة أقرب لا تسمح في الوقت الراهن بتجاوز هذا الإطار.
ويؤكد في ختام تصريحه أن الأولوية تنصب حالياً على تعزيز وتطوير الإحصاءات الوطنية، لجعلها أكثر دقة وموثوقية، ومتاحـة بشكل أفضل، مشدداً على أن البنك المركزي سيواصل عقد اجتماعاته الفصلية، مع إمكانية اللجوء إلى اجتماعات استثنائية عند الضرورة، دون استبعاد مراجعة وتيرة الاجتماعات مستقبلاً إذا توفرت الشروط المناسبة.

التعليقات مغلقة.