أثار حمّام عتيق لا يزال يشتغل بشكل عادي بمدينة صفرو موجة من الجدل، بعد أن وجّه مسيّره اتهامات خطيرة إلى صاحب مشروع مجاور، يدّعي فيها تورطه في محاولة التنقيب السرّي عن كنز مزعوم عبر حفر أنفاق تحت الأرض، مستغلًا قرب المشروع من بناية الحمّام.
وبحسب تصريحات مسيّر الحمّام، فإن بعض الأشغال التي يعرفها المشروع المجاور “تثير الشكوك”، معتبرًا أنها تتجاوز ما هو معلن أو مألوف في مثل هذه المشاريع، وقد تشكّل، حسب رأيه، تهديدًا لسلامة الحمّام والبنايات المحيطة به. غير أن هذه التصريحات لم تُرفق إلى حدود الساعة بأي أدلة مادية أو تقارير تقنية تؤكد وجود أنفاق أو عمليات تنقيب فعلية.
في المقابل، نفى صاحب المشروع المجاور هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدًا أن نشاطه يتم في إطار قانوني وتحت احترام المساطر المعمول بها، ومعتبرًا أن ما يتم تداوله لا يعدو كونه ادعاءات لا أساس لها من الصحة، من شأنها إثارة البلبلة وسط الساكنة.
عدد من المواطنين عبّروا عن استغرابهم من انتشار حديث “الكنز والتنقيب السري”، خاصة أن الحمّام المعني ما يزال يقدّم خدماته بشكل طبيعي، دون تسجيل أي مؤشرات على وجود أشغال تحت أرضية داخله. كما دعا متابعون للشأن المحلي إلى ضرورة التحقق من المعطيات قبل تداول مثل هذه الأخبار، تفاديًا للمساس بسمعة الأشخاص أو المشاريع.
وفي انتظار تدخل الجهات المختصة للقيام بالمعاينة اللازمة واتخاذ ما تراه مناسبًا، تبقى هذه القضية في حدود الاتهامات التي لم تثبت صحتها بعد، ما يستوجب التعامل معها بكثير من الحذر والمسؤولية.

التعليقات مغلقة.