أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ألمانيا تسجّل تراجعًا حادًا في طلبات اللجوء خلال 2025

ألمانيا تسجّل تراجعًا حادًا في طلبات اللجوء خلال 2025

سجّلت ألمانيا خلال سنة 2025 تراجعًا ملحوظًا في عدد طلبات اللجوء، وفق معطيات رسمية كشفت عنها صحف ألمانية، في مؤشر يعكس تحوّلًا واضحًا في السياسة الهجرية للبلاد خلال الفترة الأخيرة.

وأفاد التقرير بأن إجمالي عدد طلبات اللجوء، سواء الأولية أو اللاحقة، انخفض من 250 ألفًا و945 طلبًا إلى 168 ألفًا و543 طلبًا، أي بنسبة تراجع بلغت 32.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبحسب المصدر ذاته، فقد شهد عدد الطلبات الأولية المقدّمة من مهاجرين يسعون إلى الحصول على الحماية في ألمانيا لأول مرة انخفاضًا حادًا بنسبة 51 في المائة، حيث تراجع من نحو 229 ألف طلب في 2024 إلى 113 ألف طلب خلال 2025.

وعزت وزارة الداخلية الألمانية هذا التراجع إلى تشديد سياسة الهجرة، ولا سيما عبر تعزيز إجراءات الرفض على الحدود، وتباطؤ مساطر لمّ شمل الأسر، وإلغاء آليات التجنيس المُعجّلة، إلى جانب تراجع عوامل الجذب المرتبطة بالهجرة نحو ألمانيا.

ورغم هذا الانخفاض، ظلّ القادمون من أفغانستان في صدارة طالبي اللجوء خلال العام الماضي بنحو 59 ألفًا و200 طلب، متبوعين بمواطنين من سوريا بـ 23 ألفًا و100 طلب، ثم تركيا بحوالي 13 ألفًا و800 طلب.

وفي تصريح لصحيفة ألمانية، أكد وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت أن بلاده “بعثت برسالة واضحة مفادها أن سياسة الهجرة في ألمانيا وأوروبا قد تغيّرت”، مشددًا على أن “من لا يستحق الحماية لا ينبغي له القدوم، ومن يخالف القانون عليه المغادرة”.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية ألمانية بأن الحكومة تعتزم، ابتداءً من عام 2026، التوقف عن استقبال طالبي اللجوء القادمين من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، في إطار ما يُعرف بـ آلية التضامن الأوروبية.

وتعكس هذه المعطيات توجّهًا حكوميًا متصاعدًا نحو تشديد الضوابط على الهجرة، في وقت تتواصل فيه النقاشات داخل الاتحاد الأوروبي حول تقاسم الأعباء والمسؤوليات المرتبطة بملف اللجوء.

التعليقات مغلقة.