اعترف الفرنسي المالي إريك شيلي، مدرب المنتخب النيجيري الأول لكرة القدم، بأفضلية المنتخب المغربي عقب إقصاء “النسور الخضر” من نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم، في المباراة التي جرت مساء الأربعاء، مؤكداً أن “أسود الأطلس” استحقوا بلوغ النهائي عن جدارة.
وأشاد شيلي، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت اللقاء، بالعمل الكبير الذي يقوم به وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، وبالتطور اللافت الذي تعرفه الكرة المغربية على المستويين التنظيمي والبنيوي، مبرزاً أن المغرب أبان عن جاهزية تامة لاحتضان التظاهرات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2030.
وأوضح مدرب نيجيريا أن لقطة العناق التي جمعته بالركراكي بعد نهاية المباراة كانت تلقائية وتعكس الاحترام المتبادل بينهما، واصفاً الناخب الوطني المغربي بـ“الأخ الكبير”، ومهنئاً إياه على التأهل المستحق والعمل المتواصل الذي ينجزه رفقة طاقمه التقني.
وعن مجريات المواجهة، أكد شيلي أن المنتخب النيجيري دخل اللقاء بضغط عالٍ خلال الدقائق الأولى، غير أن تراجع الإيقاع البدني وفقدان الاستحواذ سمحا للمنتخب المغربي بفرض سيطرته على نسق اللعب، ما أثر بشكل واضح على أداء لاعبيه مع مرور الوقت.
ولم يُخفِ مدرب “النسور الخضر” خيبة أمله عقب الإقصاء، خاصة بعد التحضير المكثف لسيناريو ركلات الترجيح، لكنه شدد في المقابل على أن كرة القدم لا تخلو من المفاجآت، معبّراً عن فخره بالمستوى الذهني والبدني والفني الذي أبان عنه اللاعبون النيجيريون طيلة مشوار البطولة.
وبخصوص مستقبله على رأس العارضة التقنية للمنتخب النيجيري، أوضح شيلي أنه لا يملك تصوراً واضحاً في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن تقييم المشاركة في البطولة سيتم قبل اتخاذ أي قرار نهائي، مع التذكير بأن المنتخب النيجيري سيكون معنيًا بخوض مباراة الترتيب أمام منتخب مصر، يوم السبت المقبل، في “كان المغرب”.
وأضاف: “ربما كنا أفضل منتخب في هذه البطولة، لكن القرار النهائي يبقى بيد الرئيس، وهناك عدة أمور سيتم الحسم فيها خلال الأيام المقبلة”.
كما عبّر شيلي عن ارتياحه لتواجد أربعة مدربين أفارقة في المربع الذهبي لكأس إفريقيا، معتبراً ذلك مكسباً حقيقياً لكرة القدم في القارة السمراء، ومؤكداً أن الكفاءة يجب أن تظل المعيار الأساسي بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.
وختم مدرب نيجيريا تصريحاته بالتأكيد على أنه كان يطمح للعودة إلى أبوجا متوجاً بالكأس القارية، معترفاً بمرارة ضياع الحلم في الأمتار الأخيرة، ومشيراً إلى أن “سوء الحظ” وضعه للمرة الثانية في مواجهة منتخب البلد المنظم في محطة حاسمة.

التعليقات مغلقة.