جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفاعه عن قراره الانسحاب أحادياً من الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، معتبراً أن تلك الخطوة حالت دون امتلاك طهران سلاحاً نووياً قبل نحو ثلاث سنوات.
وفي تدوينة نشرها مساء الاثنين على وسائل التواصل الاجتماعي، وصف ترامب الاتفاق بأنه “كارثي” و”أخطر تعاون أقيم مع إيران على الإطلاق”، في إشارة إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.
وكان الاتفاق النووي، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، قد أُبرم عام 2015 بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي — الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين — إضافة إلى ألمانيا والاتحاد الأوروبي، بهدف مراقبة وتنظيم أنشطة طهران النووية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
غير أن ترامب أعلن في عام 2018، خلال ولايته الرئاسية الأولى، انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، معيداً فرض عقوبات مشددة على إيران. وأعقب القرار الأمريكي تراجعٌ تدريجي من جانب طهران عن التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصعيد عسكري حاد تشهده المنطقة منذ السبت الماضي، حيث تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات عسكرية على إيران، أسفرت — وفق ما أوردته المعطيات — عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
في المقابل، ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفه بـ”قواعد ومصالح أمريكية” في دول عربية، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار طالت منشآت مدنية بينها موانئ ومبانٍ سكنية.
ويأتي هذا التصعيد رغم ما وُصف بإحراز تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات بشأن تقويض مسارات التفاوض. وكانت المنطقة قد شهدت مواجهة سابقة في يونيو/حزيران 2025، وسط توترات مستمرة بشأن الملف النووي الإيراني ومستقبل التفاهمات الدولية المرتبطة به.
وتبقى تداعيات الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي محور جدل سياسي واستراتيجي، في ظل انقسام داخلي أمريكي ومواقف دولية متباينة بشأن جدوى الاتفاق ودوره في كبح البرنامج النووي الإيراني

التعليقات مغلقة.