باشر الناخب الوطني الجديد محمد وهبي وضع اللمسات الأخيرة على برنامج استعدادات المنتخب المغربي لنهائيات كأس العالم 2026، وسط تفاؤل كبير بقدرته على استثمار “الإرث التقني” الذي خلفه سلفه وليد الركراكي. وأكد الخبراء أن وهبي يتسلم فريقاً متكاملاً لا يحتاج سوى لقيادة بيداغوجية فعالة، مستفيداً من درايته الواسعة بتركيبة اللاعبين الشباب الذين أشرف عليهم في فئة أقل من 20 سنة، وهو ما يمنحه أفضلية في دمج دماء جديدة ضمن هيكل “الأسود” الذي صنع ملحمة قطر التاريخية.
علاوة على ذلك، يرى الإطار الوطني عادل فرس أن محمد وهبي يتواجد حالياً أمام ظروف مثالية بفضل توفر قاعدة بيانات تضم أزيد من 50 لاعباً يتمتعون بخبرة مونديالية وأفريقية واسعة، مما يقلل من تأثير ضيق الوقت على التحضيرات النهائية. وأوضح فرس أن التحدي الأبرز يكمن في الحفاظ على التوازن بين جيل الخبرة واللاعبين الصاعدين، مشيداً بالخلفية الأكاديمية لوهبي التي تمنحه قدرة ممتازة على التواصل والتحكم في المجموعة، وضمان استمرارية الجو الإيجابي الذي يعد الركيزة الأساسية لنجاحات المنتخب المغربي.
وفي سياق متصل، تترقب الجماهير المغربية الإعلان عن القائمة النهائية التي ستخوض غمار المونديال، وسط توقعات بتعزيز صفوف المنتخب بأسماء شابة برزت تحت قيادة وهبي في الفئات الصغرى. وبناءً عليه، يظل الرهان قائماً على قدرة “الأسود” تحت قيادة ربانهم الجديد في تكرار سيناريو التألق العالمي، معتمدين على مشروع رياضي بني بصلابة على مدار السنوات الأخيرة، وهو ما يجعل من مونديال 2026 محطة فاصلة لتأكيد مكانة المغرب كقوة كروية عالمية لا يستهان بها.

التعليقات مغلقة.