يشير أحدث بلاغ صادر عن بنك المغرب إلى أن وتيرة التضخم في المملكة ستظل تحت السيطرة خلال السنوات المقبلة، في ظل معطيات اقتصادية داخلية وخارجية متغيرة. وأكد البنك، عقب الاجتماع الفصلي الأول لمجلسه برسم سنة 2026، أن معدل التضخم يُتوقع أن يستقر في حدود 0.8 في المائة خلال سنة 2026، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 1.4 في المائة في سنة 2027.
وأوضح البلاغ أن المستويات المنخفضة الحالية للتضخم تعود أساساً إلى تحسن عرض بعض المواد الغذائية، إلى جانب تراجع أسعار المحروقات، وهو ما ساهم في تخفيف الضغوط على الأسعار في السوق الوطنية. غير أن البنك أشار إلى أن هذه العوامل قد تكون ظرفية، حيث يُنتظر على المدى المتوسط أن تتلاشى تأثيراتها تدريجياً.
وفي هذا السياق، توقع بنك المغرب أن يشهد التضخم تسارعاً تدريجياً خلال السنوات المقبلة، خاصة مع الارتفاع المرتقب لأسعار النفط وفق السيناريو المركزي المعتمد، لكنه أكد في المقابل أن هذا الارتفاع سيبقى في حدود مستويات معتدلة، دون أن يشكل تهديداً كبيراً للاستقرار الاقتصادي.
من جهة أخرى، سجلت توقعات التضخم لدى خبراء القطاع المالي تراجعاً ملحوظاً، إذ أظهرت نتائج الاستقصاء الفصلي الذي أجراه بنك المغرب خلال الفصل الأول من سنة 2026—وقبل اندلاع الحرب في إيران—أن متوسط التضخم قد يبلغ 1.5 في المائة في أفق ثمانية فصول، و1.8 في المائة في أفق اثني عشر فصلاً.
وتعكس هذه المؤشرات نظرة متفائلة نسبياً بشأن استقرار الأسعار في المغرب، رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الاقتصادية العالمية، خصوصاً تلك المتعلقة بأسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
الوسوم

التعليقات مغلقة.