يواصل اللاعب الشاب ريان بونيدا، البالغ من العمر 20 سنة، جذب الأنظار في عالم كرة القدم، ليس فقط لمهاراته الهجومية، بل أيضاً لتقلبات مستقبله الدولي بين منتخب بلجيكا والمنتخب المغربي. اللاعب، المولود والمتكوّن في بلجيكا، يملك الحق الكامل في تمثيل المغرب، بلد أصول عائلته، وهو ما يفتح ملف الهوية الكروية أمامه على مصراعيه.
رغم مسيرته الكبيرة مع الفئات السنية لمنتخب بلجيكا، حيث شارك في 41 مباراة دولية من أقل من 16 سنة حتى أقل من 21 سنة، لم يحسم بونيدا بعد قراره النهائي، ما يترك الباب مفتوحاً أمام جميع الاحتمالات.
أثار بونيدا مؤخراً الجدل بخطوة لافتة على مواقع التواصل الاجتماعي، حين قام بحذف متابعة الحساب الرسمي للمنتخب البلجيكي على إنستغرام وحذف صورة مرتبطة بـ”الشياطين الحمر”. هذه التحركات، رغم بساطتها، تُفسّر في عالم كرة القدم على أنها إشارات ناعمة تشير إلى توجه نفسي أو قرار قد يكون في طور التبلور، خصوصاً في ظل المنافسة الشرسة بين المنتخبات الأوروبية والمغاربية على اللاعبين مزدوجي الجنسية.
في حين لا يمكن الجزم بعد بأن بونيدا حسم اختياره لصالح المنتخب المغربي، تشير المؤشرات الحالية إلى احتمال قوي، خاصة في ظل سياسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في استقطاب المواهب بالخارج. الأداء المميز للاعب مع أياكس أمستردام سيكون عاملاً محورياً، إذ سيؤثر على سرعة استدعائه في حال استمر في فرض نفسه بين الأسماء الصاعدة في أوروبا.
اختيار المغرب لن يكون قراراً عاطفياً فحسب، بل قد يقوم على معطيات رياضية واستراتيجية: فرص أكبر للمشاركة الدولية، التواجد في المنافسات الكبرى، مشروع رياضي واضح، دعم جماهيري وإعلامي للاعبين مزدوجي الجنسية، بالإضافة إلى تزايد حضور المواهب الشابة داخل صفوف “أسود الأطلس”.

التعليقات مغلقة.