أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إسبانيا تلاحق متهمين بتهريب نفايات نسيجية من المغرب

"جريدة أصوات"

تستعد السلطات القضائية الإسبانية لبدء محاكمة شخصين وشركتين يشتبه في تورطهم في إدخال أكثر من 1800 طن من النفايات النسيجية القادمة من المغرب إلى التراب الإسباني بطرق غير قانونية، في قضية تثير مخاوف بيئية وقانونية متزايدة.

 

وكشفت معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية أن التحقيقات المنجزة أظهرت نقل كميات ضخمة من مخلفات الملابس والأقمشة عبر ميناء الجزيرة الخضراء خلال الفترة الممتدة بين أواخر سنة 2022 ومنتصف سنة 2023، قبل تخزينها داخل مستودعات غير مرخصة بمنطقة سان روكي جنوب البلاد.

 

وأفادت المصادر ذاتها بأن المتهمين استعانا بشركتين تجاريتين لتنفيذ عشرات عمليات النقل والتخزين دون الحصول على التراخيص البيئية والإدارية المطلوبة، في خرق للقوانين الإسبانية والأوروبية المنظمة لتدبير النفايات وحماية البيئة.

 

كما بينت التحقيقات أن الشحنات كانت تضم بقايا أقمشة وملابس تخضع لإجراءات خاصة عند نقلها بين الدول، غير أن هذه المساطر لم يتم احترامها بالشكل القانوني، ما دفع السلطات المختصة إلى فتح تحقيق موسع انتهى بإحالة الملف على القضاء.

 

وتطالب النيابة العامة الإسبانية بالحكم على المتهمين بالسجن لمدة سنة ونصف لكل واحد منهما، مع منعهما من مزاولة أي نشاط مرتبط بتدبير النفايات طوال مدة العقوبة، إضافة إلى فرض غرامات مالية وإجراءات قانونية في حق الشركتين المعنيتين.

 

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول ظاهرة تهريب النفايات عبر مضيق جبل طارق، وسط مخاوف متزايدة من استغلال بعض الجهات لثغرات قانونية من أجل التخلص من المخلفات الصناعية بطرق غير مشروعة، بما قد يشكل تهديداً للبيئة ويزيد من أعباء المراقبة والمعالجة على السلطات المختصة.

 

ومن المرتقب أن تسلط المحاكمة الضوء على ملابسات هذه القضية ومسارات نقل النفايات بين الضفتين، في وقت تتجه فيه الدول الأوروبية إلى تشديد الرقابة على حركة النفايات العابرة للحدود وتعزيز آليات الحماية البيئية.

التعليقات مغلقة.