أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

اختلالات السجل الاجتماعي تحرم طلبة الجنوب الشرقي من المنحة

إسماعيل عزكي

تثير وضعية عدد من الطلبة المنحدرين من أقاليم الجنوب الشرقي للمملكة جدلاً واسعاً، بعد حرمانهم من الاستفادة من المنحة الجامعية، نتيجة اختلالات مرتبطة بمعطيات السجل الاجتماعي الموحد وضعف التنسيق بين الأنظمة الرقمية المعتمدة في تدبير برامج الدعم الاجتماعي.

وفي الوقت الذي يُفترض فيه أن تشكل المنحة الجامعية آلية أساسية لضمان تكافؤ الفرص ودعم الحق في التعليم العالي، وجد عدد من الطلبة المنحدرين من أسر تعيش أوضاعاً اجتماعية واقتصادية هشة أنفسهم خارج دائرة الاستفادة، بسبب مؤشرات ومعطيات لا تعكس واقعهم المعيشي الحقيقي، وفق ما يثيره متتبعون وفاعلون طلابيون.

وتزداد حدة هذا الإشكال في المناطق القروية والنائية، خاصة بأقاليم الجنوب الشرقي، حيث تتفاقم مظاهر الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، ما يجعل المنحة الجامعية بالنسبة لعدد كبير من الطلبة شرطاً أساسياً لاستمرارهم في الدراسة الجامعية في ظروف ملائمة.

كما يطرح الملف إشكالاً آخر يتعلق بمحدودية آليات الطعن وتصحيح البيانات، حيث يجد العديد من الطلبة صعوبات في مراجعة معطياتهم أو تقديم تظلمات فعالة، ما قد يؤدي إلى حرمانهم من حقهم في الدعم رغم استحقاقهم الاجتماعي.

ويؤكد متتبعون أن هذه الوضعية تعكس الحاجة إلى مراجعة شاملة لآليات استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي، عبر تعزيز دقة قواعد البيانات، وتحسين التنسيق بين المنصات الرقمية المعتمدة، بما يضمن انسجام المعطيات مع الواقع الاجتماعي الفعلي للمواطنين.

كما تدعو أصوات مهتمة إلى تبسيط مساطر الطعن والتظلم، وتوسيع إمكانيات تصحيح المعطيات الإدارية، مع اعتماد مقاربات أكثر مرونة وإنصافاً، خاصة بالنسبة للطلبة القادمين من أوساط هشة ومجالات ترابية تعاني من خصاص تنموي واضح.

وفي ظل استمرار هذه الاختلالات، يطالب فاعلون حقوقيون وطلابيّون الجهات الوصية بالتدخل العاجل لمراجعة الملفات المتضررة، وضمان الشفافية والإنصاف في دراسة طلبات المنحة، بما يكفل العدالة الاجتماعية ويحفظ حق الطلبة في الاستفادة من الدعم العمومي المخصص لهم وفق معايير موضوعية ومنصفة.

التعليقات مغلقة.