خبير إسرائيلي يحذر من تكرار سيناريو غزة
"جريدة أصوات"
حذر الخبير الاستخباراتي الإسرائيلي “ميخائيل ميلشتاين” من خطر وقوع إسرائيل في ما وصفه بـ”الفخ الاستراتيجي”، معتبرا أن النهج المتبع في لبنان وإيران يعيد إنتاج الأخطاء نفسها التي وقعت فيها خلال الحرب على قطاع غزة، ويهدد بإغراقها في حروب استنزاف طويلة الأمد دون نتائج حاسمة.
وأكد ميلشتاين، في مقال نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن القيادة السياسية الإسرائيلية تواصل رفع شعارات كبرى من قبيل “القضاء النهائي على العدو”، دون أن تواكبها رؤية واضحة أو استراتيجية خروج تضمن إنهاء الصراعات بشكل يحقق الأهداف المعلنة.
وأوضح الخبير أن إسرائيل تعتمد في الساحة اللبنانية مقاربة مشابهة لتلك التي اتبعتها في غزة، تقوم على تنفيذ عمليات اغتيال وتوسيع نطاق العمليات العسكرية وإحداث دمار واسع، غير أن هذه الإجراءات، بحسب تقديره، لم تثبت قدرتها على منع الخصوم من إعادة تنظيم صفوفهم أو استعادة قدراتهم على المدى الطويل.
كما اعتبر أن قرار إنهاء الحروب لم يعد بيد إسرائيل وحدها، بل أصبح مرتبطا إلى حد كبير بالتوازنات والضغوط السياسية الدولية، وخاصة المواقف الأمريكية التي تفرض في كثير من الأحيان ترتيبات لا تنسجم بالكامل مع تطلعات القيادة الإسرائيلية.
وفي السياق ذاته، أشار ميلشتاين إلى أن إيران نجحت، وفق رؤيته، في تحقيق مكسب استراتيجي من خلال ربط عدة ساحات إقليمية ببعضها البعض، بما في ذلك غزة ولبنان وإيران، الأمر الذي جعل أي مواجهة عسكرية أكثر تعقيداً وأقل قابلية للحسم السريع.
وأضاف أن التفوق العسكري الإسرائيلي والنجاحات التكتيكية التي تحققها القوات المسلحة على الأرض لا تضمن بالضرورة تحقيق أهداف استراتيجية بعيدة المدى، إذا لم تكن مصحوبة بخطة سياسية واضحة تضع حداً للنزاعات وتمنع تحولها إلى حروب استنزاف مفتوحة.
وختم الخبير الإسرائيلي تحليله بالتأكيد على أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى استنزاف الموارد والقدرات الإسرائيلية في صراعات طويلة ومكلفة، داعياً إلى تبني أهداف واقعية وقابلة للتحقيق بدلاً من السعي وراء شعارات كبرى يصعب ترجمتها إلى نتائج ميدانية وسياسية ملموسة.

التعليقات مغلقة.