أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

هل تحولت رسوم جر السيارات بمراكش إلى عقوبة مضاعفة؟

جريدة أصوات

عادت قضية رسوم جر السيارات بمراكش إلى واجهة النقاش العمومي، بعدما أثار أحد المواطنين جدلاً واسعاً بشأن المبالغ المفروضة لاسترجاع سيارته من المحجز البلدي، معتبراً أن الرسوم المطلوبة تفوق بشكل لافت قيمة المخالفة الأصلية.

 

وتعود تفاصيل الواقعة، وفق إفادة المواطن عبد الرحيم فتح الله، إلى توقيف سيارته بسبب مخالفة تتعلق بالوقوف في مكان ممنوع، وهي مخالفة تترتب عنها غرامة قانونية محددة في 150 درهماً. غير أن المفاجأة، حسب قوله، تمثلت في مطالبته بأداء 300 درهم إضافية مقابل عملية جر السيارة إلى المحجز البلدي.

وأوضح المشتكي أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى تناسب رسوم الجر مع طبيعة المخالفة المرتكبة، متسائلاً عن الأساس القانوني الذي يجعل تكلفة خدمة تقنية تتجاوز قيمة العقوبة الأصلية المحددة قانوناً.

وخلال محاولته استرجاع سيارته، شهد المحجز البلدي نقاشاً حاداً بينه وبين بعض الموظفين، بعدما اشترط أداء المبلغ كاملاً قبل تسليم المركبة، وهو ما اعتبره مؤشراً على إشكالية متكررة يواجهها عدد من المواطنين في ظروف مماثلة.

وأكد المعني بالأمر عزمه اللجوء إلى النيابة العامة من أجل وضع شكاية رسمية وطلب فتح تحقيق في ملابسات القضية، بهدف التحقق من قانونية الرسوم المفروضة ومدى احترامها للمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل.

من جهتها، دعت فعاليات حقوقية إلى ضرورة مراجعة وتنظيم قطاع جر السيارات بشكل أكثر وضوحاً وشفافية، من خلال اعتماد تسعيرة موحدة ومعلنة للعموم، بما يضمن حماية حقوق المواطنين ويحد من أي تأويل أو تفاوت في تطبيق الرسوم.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة مطالب متزايدة بضرورة تعزيز الشفافية في تدبير المحاجز البلدية، وضمان التوازن بين تطبيق القانون وحماية حقوق المرتفقين، خاصة عندما يتعلق الأمر بخدمات ترتبط مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين.

المصدر ..المساء

التعليقات مغلقة.