بزشكيان يبشر بانفراج الخلافات مع دول الخليج
"جريدة أصوات"
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن العديد من القضايا الخلافية بين بلاده ودول الخليج تتجه نحو الحل، مشيراً إلى أن الجهود الدبلوماسية التي بذلت خلال الأسابيع الأخيرة أسفرت عن نتائج إيجابية، في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً سياسياً مكثفاً على خلفية المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن.
وأوضح بزشكيان، خلال اجتماع مع عدد من وسائل الإعلام الإيرانية، أن بلاده تأسف لتعرض الدول المجاورة لتداعيات التطورات العسكرية الأخيرة، معرباً عن أمله في أن تسهم المساعي الدبلوماسية في تعزيز الاستقرار الإقليمي وتهيئة الظروف لحل الملفات العالقة.
وفي سياق متصل، دافع الرئيس الإيراني عن وزير الخارجية عباس عراقجي وفريق التفاوض الإيراني، رافضا الاتهامات التي وجهت إليهم من قبل بعض المنتقدين، ومؤكدا أن القرارات المرتبطة بالحرب أو التفاوض لا تتخذ بشكل فردي، بل تندرج ضمن اختصاصات المرشد الأعلى ومجلس الأمن القومي.
وشدد بزشكيان على أن المجلس الأعلى للأمن القومي وافق على مواصلة الحوار، معتبرا أن النقاشات المتداولة في بعض المنابر الإعلامية لا تعكس بالضرورة المواقف الرسمية للمؤسسات المعنية باتخاذ القرار في إيران.
كما حذر الرئيس الإيراني من خطورة الانقسامات الداخلية، واصفاً إياها بأنها التهديد الأكبر الذي تواجهه البلاد في المرحلة الراهنة، داعياً مختلف الأطراف إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية والتعامل بحكمة مع التحديات القائمة.
ويأتي هذا الموقف في وقت شهدت فيه مدينتا طهران ومشهد احتجاجات رافضة للمفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، حيث انتقد محتجون بعض التفاهمات المطروحة مع واشنطن، معتبرين أنها لا تنسجم مع مواقف إيران المعلنة بشأن عدد من الملفات الحساسة.
ومن جانب آخر، تعرض وزير الخارجية عباس عراقجي لانتقادات من وسائل إعلام مقربة من الحرس الثوري، على خلفية تصريحاته الأخيرة المتعلقة بمذكرة التفاهم المرتقبة مع الولايات المتحدة، والتي وصفها بأنها باتت أقرب من أي وقت مضى إلى التنفيذ.
وتتزامن هذه التطورات مع تزايد الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن بوساطة إقليمية، وسط توقعات بأن يسهم هذا المسار في تخفيف التوترات الإقليمية وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الجانبين، رغم استمرار الجدل الداخلي بشأن طبيعة التفاهمات المرتقبة ومآلاتها السياسية.

التعليقات مغلقة.