أكد النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، أن مضيق هرمز سيظل تحت الإدارة الإيرانية بشكل دائم، معتبرا أن التحكم في هذا الممر البحري الاستراتيجي يعد من أبرز الإنجازات التي حققتها بلاده، ومشدداً على أن إيران ماضية في الاستفادة الكاملة من حقوقها المرتبطة بالمضيق.
وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني خلال لقائه مع مساعدة رئيس الجمهورية لشؤون المرأة والأسرة زهراء بهروز آذر وعدد من المسؤولات، حيث أشار إلى أن إيران قدمت، على حد تعبيره، تضحيات كبيرة عبر تاريخها من أجل تثبيت حقوقها في مضيق هرمز، مؤكداً أن إدارة هذا الممر الحيوي ستبقى بيد طهران “إلى الأبد”.
وأضاف عارف أن الشعب الإيراني عرف دائما بحسن الضيافة، موضحا أن الكثير من عمليات العبور عبر المضيق كانت تتم دون مقابل مادي، غير أنه شدد على أن الاستمرار في تقديم الخدمات للسفن بشكل مجاني لم يعد ممكناً، وأنه يتعين مستقبلاً فرض رسوم مقابل الخدمات المقدمة للملاحة البحرية.
وفي السياق ذاته، اعتبر المسؤول الإيراني أن توفير الخدمات المرتبطة بعبور السفن يساهم في تعزيز سلامة الملاحة البحرية والحد من المخاطر المحتملة، مثل الاصطدام بالألغام أو وقوع حوادث التلوث البحري، مؤكداً أهمية الحفاظ على أمن هذا الممر الاستراتيجي الذي يعد من أهم شرايين التجارة العالمية.
كما أشاد عارف بأداء فريق التفاوض الإيراني، معتبرا أن ما حققته بلاده على المستويات العسكرية والخدمية يجري تحويله حاليا إلى مكاسب سياسية ودبلوماسية، معرباً عن أمله في أن تفضي مذكرة التفاهم الأخيرة إلى اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه النقاشات بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، بعدما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن عبور المضيق سيظل مجانيا حتى بعد انتهاء المهلة المحددة في مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران، وذلك رداً على تقارير تحدثت عن إمكانية فرض رسوم على حركة السفن بعد انقضاء فترة الستين يوما الأولى.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تطورات مرتبطة بإدارته أو بحرية الملاحة فيه محل متابعة دولية واسعة.

التعليقات مغلقة.