كشف اليوتيوبر التقني الشهير كوين نيلسون، صاحب قناة “Snazzy Labs”، تفاصيل مثيرة بعد حصوله على أحد أوائل هواتف “Trump Mobile T1″، في مراجعة موسعة سعت للإجابة عن السؤال الذي شغل المهتمين بالتقنية منذ الإعلان عن الجهاز: هل يجمع الهاتف بيانات المستخدمين أو يتجسس عليهم؟
وأظهرت المراجعة أن عملية اقتناء الهاتف لم تكن سهلة، إذ واجه فريق “ترامب موبايل” صعوبات تقنية في التواصل مع العملاء، بينما اضطر المراجع للاشتراك في باقة الاتصالات الخاصة بالشركة لإتمام عملية الشراء والحصول على الجهاز.
ومن خلال عملية التفكيك والفحص التقني، تبين أن الهاتف لا يمثل تصميما جديدا بالكامل، بل يعتمد بشكل كبير على هاتف HTC U24 Pro الذي طرح خلال عام 2024، مع إدخال بعض التعديلات المحدودة على التصميم والمواصفات التقنية.
ويأتي الهاتف بشاشة OLED قياس 6.8 بوصة بدقة 2346×1080 بكسل ومعدل تحديث 120 هرتز، كما يعتمد على معالج Snapdragon 7 Gen 3 من الفئة المتوسطة، مع ذاكرة عشوائية بسعة 12 جيغابايت وسعة تخزين داخلية تبلغ 512 جيغابايت.
وفي المقابل، حصل الهاتف على بطارية أكبر بسعة 5000 ميلي أمبير مقارنة بالنسخة الأصلية، إلا أن سرعة الشحن تراجعت إلى 30 واط بدل 60 واط، وهو ما اعتبره المراجع أحد التنازلات التقنية الواضحة.
كما تضمن الجهاز بعض المزايا التي أصبحت نادرة في الهواتف الحديثة، من بينها منفذ السماعات التقليدي 3.5 ملم، وإمكانية توسيع الذاكرة عبر بطاقات microSD، إضافة إلى مؤشر إشعارات LED في الواجهة الأمامية.
غير أن الاختبارات كشفت أيضا عن مجموعة من الملاحظات السلبية، أبرزها مشاكل في قارئ البصمة المدمج أسفل الشاشة، إلى جانب بعض الاضطرابات البرمجية وعدم الاستقرار الكامل في تطبيق الرسائل من غوغل.
أما فيما يتعلق بملف الخصوصية، فقد ركزت المراجعة على تحليل المكونات البرمجية وسلوك الهاتف بحثا عن أي مؤشرات تدل على جمع بيانات المستخدمين أو ممارسات تجسسية محتملة، إلا أن الجدل ظل قائما بسبب الطابع السياسي الذي يحيط بالهاتف أكثر من مواصفاته التقنية.
وبذلك يبدو أن “Trump Mobile T1” نجح في إثارة النقاش والجدل الإعلامي أكثر من نجاحه في تقديم إضافة حقيقية لسوق الهواتف الذكية، خاصة مع اعتماده على منصة تقنية موجودة مسبقا وظهور عدد من الملاحظات التقنية منذ أولى المراجعات المستقلة.

التعليقات مغلقة.