تواصل جمعيات المجتمع المدني دق ناقوس الخطر بشأن تنامي نشاط شبكات ترويج حبوب الهلوسة داخل بعض مقاهي الشيشة بمدينة الدار البيضاء، في ظل ما تعتبره هذه الجمعيات تحوّل بعض هذه الفضاءات إلى نقاط استقطاب واستغلال لترويج واستهلاك المخدرات.
وحسب معطيات متطابقة، فقد أصبحت عدد من مقاهي الشيشة موضوع شكايات متكررة، تتهم بعض مسيريها بالتغاضي أو التواطؤ مع أشخاص يقومون بترويج “حبوب الهلوسة” داخل هذه الفضاءات، ما ساهم في انتشار الظاهرة بشكل مقلق، خصوصاً في صفوف الشباب والمراهقين.
وتشير نفس المعطيات إلى أن هذه المقاهي لم تعد تقتصر على تقديم خدمات الترفيه، بل تحولت في بعض الحالات إلى أوكار حقيقية لتعاطي المخدرات بشكل علني، وهو ما أثار مخاوف متزايدة لدى فعاليات مدنية مهتمة بمحاربة الإدمان وحماية القاصرين من الانزلاق نحو هذه السلوكيات الخطيرة.
كما كشفت دراسات متخصصة في مجال محاربة المخدرات، عن أرقام وإحصائيات وُصفت بالمقلقة، بخصوص انتشار استهلاك المواد المخدرة في أوساط المراهقين، الأمر الذي يعكس حجم التحديات المطروحة أمام السلطات والجهات المعنية.
وفي هذا السياق، دعت فعاليات مدنية إلى ضرورة تحرك مصالح ولاية أمن الدار البيضاء بشكل عاجل، من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتصدي لهذه الظاهرة، وحماية الفئات الهشة من تداعياتها، مع التركيز على تفكيك الشبكات الحقيقية التي تقف وراء الترويج، وعدم الاقتصار على المستويات الصغرى فقط، التي تبقى في الغالب الحلقة الأضعف في هذه الأنشطة غير المشروعة.

التعليقات مغلقة.