أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سطات: دينامية جديدة لتحديث الإدارة وتقريب الخدمات من المواطنين

الهراوي نور الدين

يظل موضوع تحسين أداء المرافق العمومية وتجويد خدماتها أحد أبرز الأولويات التي أكد عليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله في عدد من خطبه ورسائله، باعتبار الإدارة رافعة أساسية للتنمية ومجالاً مباشراً لترجمة السياسات العمومية على أرض الواقع، وضمان كرامة المواطن وجودة الخدمات.

وفي هذا الإطار، تشير مضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح البرلمان بتاريخ 14 أكتوبر 2016، وكذا الرسالة الملكية الموجهة إلى المنتدى الوطني للوظيفة العمومية العليا بتاريخ 27 فبراير 2018، إلى أهمية الانتقال نحو إدارة فعالة، شفافة، ومبسطة، قادرة على مواكبة التحولات الرقمية وتجاوز مظاهر التعقيد الإداري والبيروقراطية، بما يعزز الثقة بين المواطن والإدارة.

وعلى مستوى إقليم سطات، يلاحظ عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن الإدارة الترابية عرفت خلال الفترة الأخيرة دينامية جديدة في اتجاه تحسين الأداء الإداري، وتطوير أساليب التدبير، من خلال العمل على تعزيز الكفاءات وتفعيل التحول الرقمي داخل عدد من المصالح والمرافق العمومية.

كما يتم التأكيد على أهمية تبسيط المساطر الإدارية وتقريب الإدارة من المرتفقين، في انسجام مع التوجيهات العامة الرامية إلى إرساء حكامة جيدة تعتمد على النجاعة والشفافية، وتكريس مبدأ “الإدارة في خدمة المواطن”. ويبرز في هذا السياق انفتاح بعض المصالح على المرتفقين، وتوجهها نحو تحسين الاستقبال وتجويد الخدمات، بما في ذلك تسهيل الولوج إلى الإدارة وتبسيط الإجراءات.

وفي ظل هذه الدينامية، يظل الرهان الأساسي هو الاستجابة لتطلعات المواطنين، ومعالجة الإكراهات المرتبطة بالمساطر الإدارية، بما يضمن فعالية أكبر في تدبير الشأن المحلي، ويعزز الثقة في المرفق العمومي، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الكبرى لإصلاح الإدارة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.

وبين تطلعات المواطنين وتحديات الواقع، يبقى الهدف المشترك هو بناء إدارة حديثة، شفافة وفعالة، قادرة على مواكبة حاجيات المرتفقين، وترجمة التوجيهات الملكية إلى نتائج ملموسة في الحياة اليومية للمواطنين.

التعليقات مغلقة.