الأمم المتحدة تطالب بالتحقيق في وفيات مهاجرين
"جريدة أصوات"
دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيقات مستقلة وعاجلة في حالات وفاة عدد من المحتجزين داخل مراكز إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، على خلفية تزايد الوفيات المسجلة خلال الأشهر الأخيرة واتساع نطاق احتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة.
وأكدت المفوضية، في بيان رسمي، أن البيانات الحكومية الأمريكية تشير إلى وفاة 18 شخصا داخل مراكز الاحتجاز التابعة لإدارة الهجرة والجمارك خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، إضافة إلى تسجيل حالة وفاة جديدة خلال شهر يونيو، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن أوضاع المحتجزين.
ونقل البيان عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، دعوته إلى إجراء “تحقيقات سريعة ومستقلة ونزيهة وفعالة” في جميع حالات الوفاة، مع ضرورة محاسبة أي مسؤول يثبت تورطه في انتهاكات للقانون، وضمان حق أسر الضحايا في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة والحصول على التعويضات المناسبة.
وأضاف تورك أن غياب الشفافية بشأن ظروف الوفيات يقوض مبدأ المساءلة، مشدداً على أن احتجاز الأشخاص بسبب وضعهم المتعلق بالهجرة يجب أن يكون إجراء استثنائيا وملاذا أخيرا، مع تجنب احتجاز المصابين بأمراض خطيرة أو اضطرابات نفسية والنساء الحوامل، فضلاً عن عدم احتجاز الأطفال بسبب وضعهم أو وضع ذويهم القانوني.
كما انتقد المسؤول الأممي ما وصفه بـ”تجريد المهاجرين واللاجئين من إنسانيتهم وتجريمهم” داخل الولايات المتحدة، داعيا إلى احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان في التعامل مع قضايا الهجرة.
وأشارت المفوضية إلى أن هذه الوفيات تزامنت مع توسع ملحوظ في نظام احتجاز المهاجرين، حيث ارتفع عدد المحتجزين لدى إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية إلى أكثر من 60 ألف شخص، مقارنة بنحو 40 ألفا في بداية عام 2025، بينما تخطط السلطات الأمريكية لرفع الطاقة الاستيعابية لمراكز الاحتجاز إلى 90 ألف شخص بحلول نهاية عام 2026.

التعليقات مغلقة.