أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

انهيار أسعار الدلاح في الضيعات يربك الفلاحين

"جريدة أصوات"

شهدت أسعار الدلاح (البطيخ الأحمر) في الضيعات الفلاحية بالمغرب تراجعا حادا خلال الموسم الحالي، بعدما انخفض ثمن الكيلوغرام إلى ما بين 0.50 و1.50 درهم، في ظل وفرة كبيرة في الإنتاج مقابل تراجع الطلب، وهو ما أثار مخاوف واسعة في أوساط الفلاحين بشأن مردودية الموسم.

وأفادت مصادر ميدانية بأن أسعار البيع داخل الضيعات وأسواق الجملة بلغت مستويات متدنية، إذ لا يتجاوز سعر الكيلوغرام في العديد من الأسواق درهمين، بينما يباع للمستهلك النهائي في أسواق التقسيط بما بين 4 و5 دراهم للكيلوغرام، نتيجة تكاليف النقل والتخزين والتوزيع وهوامش الربح التي يتحملها الوسطاء والتجار.

ويرجع هذا الانخفاض، بحسب مهنيين، إلى وفرة الإنتاج التي سجلها الموسم الحالي بفضل الظروف المناخية الملائمة واعتماد تقنيات زراعية حديثة ساهمت في رفع المردودية، غير أن هذه الزيادة في العرض لم يرافقها ارتفاع مماثل في الطلب، ما أدى إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب وانعكس بشكل مباشر على الأسعار.

 

ورغم أن هذا التراجع يمنح المستهلك المغربي فرصة لاقتناء الدلاح بأسعار مناسبة، الأمر الذي يخفف نسبيا من أعباء المعيشة ويعزز القدرة الشرائية للأسر، فإنه في المقابل يضع المنتجين أمام تحديات مالية حقيقية، إذ يؤكد عدد من الفلاحين أن الأسعار الحالية لا تغطي تكاليف الإنتاج، التي تشمل البذور والأسمدة والسقي واليد العاملة والنقل.

ويحذر مهنيون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر على استدامة زراعة الدلاح في المواسم المقبلة، داعين إلى اعتماد إجراءات لدعم الفلاحين وتحسين منظومة التسويق، إلى جانب توسيع فرص التصدير نحو أسواق خارجية قادرة على استيعاب فائض الإنتاج وتحقيق قيمة مضافة للمنتج المغربي.

كما يرى متتبعون أن تطوير سلاسل التوزيع، وتشجيع التصنيع الغذائي، والاستثمار في تقنيات الحفظ والتخزين، من شأنه أن يحد من تقلبات الأسعار ويحافظ على توازن السوق، بما يضمن مصلحة المنتج والمستهلك في آن واحد.

التعليقات مغلقة.