مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، شرعت الأحزاب السياسية في الإعلان تدريجياً عن مرشحيها بمختلف الدوائر الانتخابية، في ظل منافسة مرتقبة على المقاعد البرلمانية. وفي هذا الإطار، كشف حزب الحركة الشعبية عن مرشحيه بدائرتي المنارة وجليز بمدينة مراكش، في خطوة تعكس توجهه نحو الاعتماد على الكفاءات المهنية والأكاديمية والتجارب الميدانية.
وفي دائرة المنارة، اختار الحزب العربي ازبيطو، وهو تقني متخصص في الفلاحة البيولوجية وفاعل مهني في مجال اللوجستيك الدولي بفرنسا، حيث راكم أكثر من خمسة عشر عاماً من الخبرة في مجالات التدبير والخدمات اللوجستية. ويرى الحزب أن هذه الخبرة تشكل رصيداً يمكن توظيفه في خدمة قضايا التنمية المحلية والاستجابة لتطلعات الساكنة.
كما رشح الحزب في الدائرة نفسها عبد الصادق ببطارية، الأستاذ ورئيس الجامعة الملكية المغربية للجمباز، الذي راكم تجربة مهمة في قطاعي التربية والتكوين والتسيير الرياضي. ويُعرف ببطارية باهتمامه بقضايا الشباب والرياضة، وبإيمانه بأهمية الاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية.
أما في دائرة جليز، فقد وقع اختيار الحركة الشعبية على الأستاذ النقيب مولاي سليمان العمراني، أحد الأسماء البارزة في مجال المحاماة، والذي راكم مساراً مهنياً طويلاً وخبرة في الدفاع عن الحقوق والحريات وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون، وهي مؤهلات يعول عليها الحزب للمساهمة في النقاش التشريعي والدفاع عن قضايا المواطنين داخل المؤسسة البرلمانية.
ويأتي الإعلان عن هذه الترشيحات في سياق استعدادات الحركة الشعبية لخوض الانتخابات التشريعية برؤية ترتكز على استقطاب الكفاءات القادرة على تقديم قيمة مضافة للعمل البرلماني، مع التركيز على شخصيات تمتلك خبرات متنوعة في مجالات القانون والتعليم والرياضة والاقتصاد والتدبير.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن هذه الاختيارات تعكس سعي الحزب إلى تقديم صورة تقوم على الكفاءة والتخصص وربط المسؤولية بالمؤهلات، في ظل تنامي تطلعات المواطنين إلى ممثلين قادرين على الترافع عن الملفات التنموية والتشريعية، والمساهمة في إيجاد حلول للإشكالات الاقتصادية والاجتماعية.
ومع اقتراب انطلاق الحملة الانتخابية، تترقب الأوساط السياسية المنافسة التي ستشهدها دوائر مدينة مراكش، حيث تبقى الكلمة الأخيرة للناخبين عبر صناديق الاقتراع، في ظل رهانات ترتبط بالتنمية المحلية، والتشغيل، وتحسين الخدمات العمومية، وتعزيز الثقة في العمل السياسي.
وتؤكد الحركة الشعبية، من خلال هذه الترشيحات، أنها تراهن على الكفاءة والخبرة والالتزام، واضعة خدمة المواطن والتنمية في صلب مشروعها السياسي، على أمل أن تنعكس هذه الرؤية في نتائج الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

التعليقات مغلقة.