أكد رئيس الإدارة الجماعية لمجموعة التهيئة العمران، حسني الغزاوي، أن برنامج الدعم المباشر للسكن أصبح يشكل رافعة حقيقية لإنعاش قطاع الإسكان بالمغرب، ليس فقط من خلال تسهيل ولوج المواطنين إلى التملك، وإنما أيضا عبر تشجيع الاستثمار وخلق جيل جديد من المنعشين العقاريين، خاصة بالمدن الصغرى والمتوسطة.
وجاءت تصريحات الغزاوي، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، خلال افتتاح الدورة العاشرة لمعرض “العمران إكسبو”، حيث أوضح أن آلية “دعم سكن” تحولت إلى فرصة واعدة أمام مهنيي القطاع وحاملي المشاريع الراغبين في ولوج مجال الإنعاش العقاري، مبرزا أن هذه المقاربة الجديدة تساهم في توسيع قاعدة الفاعلين الاقتصاديين وتعزيز النسيج الوطني للمنعشين العقاريين.
وأشار إلى أن مجموعة العمران تواكب هذه الدينامية من خلال توفير عرض متنوع من السكن والعقار ذي الطابع الاقتصادي، في إطار برنامج يمتد إلى غاية سنة 2028، مؤكدا أن تنظيم هذه الدورة يأتي في سياق الأوراش التنموية الكبرى التي يشهدها المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى جانب الدينامية الاقتصادية المرتبطة باستعدادات المملكة لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030.
من جانبه، أبرز الكاتب العام لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، يوسف حسني، أن المغرب حقق تقدما لافتا في تقليص العجز السكني، الذي انخفض من نحو 1,2 مليون وحدة سكنية مطلع الألفية إلى أقل من 300 ألف وحدة سنة 2025، بفضل السياسات العمومية المعتمدة في هذا المجال.
وأضاف أن برنامج الدعم المباشر للسكن، الذي انطلق سنة 2024 تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، استفادت منه إلى حدود الآن 111 ألفا و117 أسرة على الصعيد الوطني، من بينها 52 في المائة من الشباب، و47 في المائة من النساء، فيما مثل المغاربة المقيمون بالخارج 23 في المائة من مجموع المستفيدين.
وأوضح المسؤول ذاته أن المنصة الرقمية الخاصة بالبرنامج ساهمت في تبسيط مختلف الإجراءات الإدارية، مما مكن المواطنين من استكمال مساطر الاستفادة في آجال قصيرة، مشيرا إلى أن 80 في المائة من المستفيدين اقتنوا مساكن أنجزها منعشون عقاريون صغار ومتوسطون، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي للبرنامج في تنويع قاعدة الفاعلين بالقطاع.
بدوره، اعتبر رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، توفيق كميل، أن برنامج “دعم سكن” منح دفعة قوية للسوق العقارية الوطنية، مؤكدا أنه استجاب لمطلب طال انتظاره من طرف المهنيين، بعد انتهاء العمل ببرنامج السكن الاجتماعي المحدد في 250 ألف درهم.
وشدد كميل على أهمية الدور الذي تضطلع به مجموعة العمران في تعبئة الأوعية العقارية وتهيئتها لإنجاز مشاريع سكنية جديدة، لاسيما في ظل التحديات المرتبطة بندرة العقار داخل التجمعات الحضرية الكبرى، مثمنا في الوقت ذاته انفتاح البرنامج على المقاولات الصغرى والمتوسطة والفاعلين الجدد في مجال الإنعاش العقاري.
وشكلت الندوة الافتتاحية للدورة العاشرة لمعرض “العمران إكسبو”، المنظمة تحت شعار “دعم سكن.. رافعة للدينامية الجديدة لقطاع الإسكان بالمغرب”، مناسبة لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بتمويل السكن، وجودة البناء، وتأمين المعاملات العقارية، فضلا عن سبل تعزيز التعاون بين السلطات العمومية ومهنيي القطاع، مع التأكيد على الدور الذي يلعبه البرنامج في دعم القدرة الشرائية للأسر وتحفيز الاستثمار في القطاع العقاري.

التعليقات مغلقة.