أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب يرفض تسلم جثمان شاب توفي في سبتة

"جريدة أصوات"

رفضت السلطات المغربية، اليوم الأربعاء، تسلم جثمان شاب مغربي يبلغ من العمر 21 سنة، توفي في سبتة عقب أحداث العبور الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي، وذلك رغم استكمال الإجراءات والوثائق المتعلقة بنقله ووجود موافقة سابقة على عملية إعادة الجثمان، وفق ما أوردته صحيفة «إلفارو دي سيوتا».

ويتعلق الأمر “بمحمد سعيد عريف”، الذي كان من المنتظر أن يكون أول جثمان من ضحايا الأحداث الأخيرة تتم إعادته من سبتة إلى المغرب لدفنه، بعدما تمكن الحرس المدني الإسباني من تحديد هويته بشكل كامل.

وبحسب المصدر ذاته، وصلت سيارة تابعة لشركة متخصصة في نقل الموتى إلى معبر باب سبتة بعد الساعة الواحدة والنصف زوالا، غير أن السلطات المغربية منعت دخول الجثمان، رغم استكمال الإجراءات الإدارية والحصول، وفق المعطيات المنشورة، على الموافقات اللازمة.

وفي غضون ذلك، ظلت السيارة التي تحمل النعش لبعض الوقت عالقة في المنطقة الحدودية، بينما كانت سيارات إسعاف تنتظر في الجانب المغربي لتسلم الجثمان ونقله إلى مدينة المضيق، حيث كانت أسرته تستعد لمراسم الدفن، قبل أن تضطر سيارة نقل الموتى إلى العودة بالجثمان إلى سبتة.

ولم تقدم السلطات المغربية، بحسب الصحيفة، توضيحا بشأن أسباب التراجع عن قبول الجثمان، بعدما كانت عملية نقله قد حصلت على الموافقات المطلوبة.

 

ويعد محمد سعيد عريف، وفق المصدر ذاته، الوحيد من بين ستة متوفين تمكن الحرس المدني الإسباني من تحديد هوياتهم، والذي حصلت عملية إعادة جثمانه إلى المغرب على الموافقة، قبل أن تتعثر العملية عند الحدود، ليعاد بعد ذلك إلى المستودع المؤقت بالمستشفى العسكري في سبتة، الذي يضم، بحسب الصحيفة، نحو 90 جثمانا.

وتحمل قصة الشاب بعدا إنسانيا مؤلما، إذ كانت والدته تقيم في إسبانيا وتنتظر استكمال إجراءات لم شمله بها، غير أن محمد سعيد قرر محاولة الوصول إلى سبتة خلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها الحدود يومي 30 و31 يوليوز.

ولم يفارق الشاب الحياة أثناء محاولة العبور، إذ جرى نقله في حالة حرجة إلى المستشفى الجامعي بسبتة، حيث توفي لاحقا، بعدما أفادت المصالح الصحية الإسبانية بتعرضه لتوقف قلبي تنفسي.

كما تمكن مختبر الأدلة الجنائية التابع للحرس المدني الإسباني من تحديد هوية محمد سعيد، ضمن عمليات التعرف على جثامين الضحايا، بالاعتماد على بصمات الأصابع في الحالات التي سبق لأصحابها الوجود في إسبانيا، أو من خلال تحاليل الحمض النووي ومقارنتها بعينات من أقاربهم.

وتواصل أسر ضحايا آخرين انتظار استكمال إجراءات التعرف على ذويها وإعادة جثامينهم إلى المغرب لدفنها، بينما يضيف تعثر عملية إعادة جثمان محمد سعيد، رغم استكمال الإجراءات المعلنة بشأنها، فصلا إنسانيا جديدا إلى تداعيات أحداث العبور الجماعي نحو سبتة.

 

عن “t-l-q”

التعليقات مغلقة.