النمسا: إدانة ضابطين سابقين من نظام الأسد
"جريدة أصوات"
باشرت محكمة فيينا الجنائية إصدار حكم بالسجن ثماني سنوات بحق ضابطين سابقين في نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، بعد إدانتهما بارتكاب جرائم تعذيب وانتهاكات جسيمة بحق معتقلين خلال سنوات الثورة السورية، في واحدة من أحدث المحاكمات الأوروبية التي تستند إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية.
وفي تفاصيل القضية، استمعت المحكمة إلى شهادات ناجين وشهود أكدوا تعرض معتقلين للتعذيب والعنف الجنسي داخل مراكز الاحتجاز، حيث شملت الانتهاكات الضرب بأسلاك وقضبان معدنية، إلى جانب أساليب تعذيب أخرى. كما أوضحت لائحة الاتهام أن المتهمين متورطان في انتهاكات استهدفت 21 مدنيا، فيما أكد الادعاء أنهما شغلا مناصب قيادية مكّنتهما من الإشراف على تلك الممارسات.
ومن جهة أخرى، تندرج هذه القضية ضمن سلسلة محاكمات تشهدها عدة دول أوروبية لمسؤولين سابقين في نظام الأسد، استناداً إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية الذي يتيح ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بغض النظر عن مكان ارتكابها أو جنسية الضحايا والمتهمين.
وفي السياق ذاته، كانت محكمة في لاهاي قد أصدرت، في 16 يونيو الماضي، حكما بالسجن 26 عاما بحق القيادي السابق في ميليشيا الدفاع الوطني رفيق القطريب، بعد إدانته بارتكاب 19 جريمة ضد الإنسانية وجرائم حرب في مدينة السلمية ومحيطها بين عامي 2013 و2014.
كما تتواصل محاكمات مماثلة في دول أوروبية أخرى، إذ تنظر محكمة ويستمنستر الجزئية في لندن في قضية العقيد السابق بالمخابرات الجوية سالم السالم، المتهم بالقتل والتعذيب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، في سابقة قضائية على مستوى بريطانيا.
وفي ألمانيا، تتابع محكمة في برلين محاكمة متزعم ميليشيا موالية للنظام السابق في حلب، المعروف باسم “أنور. س”، بتهم تشمل جرائم ضد الإنسانية وقتل متظاهرين وتسليم محتجزين إلى أجهزة أمنية تعرضوا فيها للتعذيب وسوء المعاملة، بينما تنظر المحكمة الإقليمية العليا في كوبلنز في قضية عنصر الأمن السابق “فهد. أ”، المتهم بالمشاركة في تعذيب معتقلين في دمشق خلال سنوات النزاع السوري.
عن”ناسا”

التعليقات مغلقة.