الدريوش: إصلاحات الصيد البحري تعزز الإنتاج والاستثمار
"جريدة أصوات"
أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن حماية الثروة السمكية الوطنية تشكل أولوية استراتيجية للحكومة، مشيرة إلى أن خارطة الطريق 2025-2027 ترتكز على استدامة الموارد البحرية، وتطوير البحث العلمي، وتحديث منظومة المراقبة، بما يضمن الحفاظ على المخزون السمكي وتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني وخلق فرص الشغل.
وأوضحت الدريوش، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن المغرب يتوفر على ثروة سمكية مهمة، مبرزة أن الحكومة استثمرت أكثر من 500 مليون درهم لتطوير أسطول البحث العلمي بهدف تتبع وتقييم المخزونات السمكية، كما جرى تعزيز مخططات تهيئة المصايد عبر اعتماد نظام التقسيم المجالي (Zoning)، الذي تم تعميمه هذه السنة على سفن الصيد بالخيط والصيد بالجر بعد نجاحه في ضبط مجهود الصيد وتحقيق نتائج إيجابية.
وفي السياق ذاته، كشفت المسؤولة الحكومية أن الوزارة تعمل على تحديث أنظمة المراقبة من خلال تطوير نظام تتبع السفن (VMS)، واعتماد كاميرات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمراقبة سفن الصيد الساحلي وأعالي البحار، فضلاً عن اعتماد التصريح الإلكتروني بمعطيات الصيد عن بعد.
وسجل قطاع الصيد البحري، بحسب الدريوش، نتائج اقتصادية لافتة، بعدما تجاوز الإنتاج الوطني 1.2 مليون طن من المنتجات البحرية بقيمة بلغت 15.5 مليار درهم، بزيادة تناهز 1.75 مليار درهم مقارنة بسنة 2022، فيما وصلت صادرات المنتجات البحرية إلى 26.6 مليار درهم، واستقطب القطاع استثمارات خاصة بقيمة 4.76 مليارات درهم خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025، مع توفير أكثر من 271 ألف منصب شغل مباشر.
وأكدت أن الإصلاحات المنجزة بدأت تؤتي ثمارها، إذ ارتفع مخزون الأسماك السطحية الصغيرة، التي تمثل نحو 80 في المائة من الإنتاج الوطني، بنسبة 24 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2026 بالمنطقة الوسطى، بينما ارتفع إنتاج السردين بنسبة 37 في المائة، منتقلا من 127 ألف طن إلى 174 ألف طن.
وأضافت أن ميناء العيون سجل مفرغات بلغت 57.7 ألف طن مقابل 25 ألف طن خلال السنة الماضية، وهو ما تجاوز الطاقة الاستيعابية للميناء، الأمر الذي فرض اعتماد نظام التناوب بين 160 سفينة وتعليق نشاط الصيد عند بلوغ سقف 2500 طن يوميا، وذلك بتنسيق مع المهنيين للحفاظ على جودة المنتوج وتثمينه.
وفي ما يتعلق بمصيدة الأخطبوط، أوضحت الدريوش أن الكتلة الحيوية ارتفعت بنسبة 24 في المائة مقارنة بخريف 2024 و13 في المائة مقارنة بربيع 2025، مما سمح برفع الحاصل الإجمالي المسموح به بنسبة 27 في المائة خلال الموسم الشتوي و22 في المائة خلال الموسم الصيفي، فيما بلغت مفرغات الأخطبوط خلال النصف الأول من السنة الجارية 31 ألف طن بقيمة 3.3 مليارات درهم، بزيادة 2 في المائة في الكميات و7 في المائة في القيمة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
كما أبرزت كاتبة الدولة أن الصيد التقليدي حقق خلال سنة 2025 إنتاجا بلغ 102 ألف طن بقيمة 3.42 مليارات درهم، تمثل 22 في المائة من القيمة الإجمالية للإنتاج الوطني، بزيادة 66 في المائة مقارنة بسنة 2020، مشيرة إلى أن القطاع يضم 16 ألفا و873 قاربا يوفر نحو 52 ألف منصب شغل مباشر.
وأكدت أن الوزارة واصلت دعم الصيد التقليدي عبر تهيئة المصايد وإحداث ثماني محميات بحرية وتجهيز 45 قرية للصيد ونقطة تفريغ باستثمارات بلغت 3.5 مليارات درهم، إلى جانب تعميم التغطية الاجتماعية والتأمين عن حوادث الشغل، ودعم البحارة بمعدات السلامة باستثمارات تجاوزت 214 مليون درهم، مع العمل على إعداد إطار قانوني ينظم العلاقة بين المجهزين والبحارة، ودراسة تحديد حد أدنى للدخل للعاملين بنظام المحاصة، فضلا عن مواصلة تطوير خدمات الإنقاذ والرعاية الصحية بالموانئ وقرى الصيادين.

التعليقات مغلقة.