أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مجلس المستشارون يصادق على إعفاء أطر كتابة الضبط من امتحان المحاماة

ماجدة أكريما

صادق مجلس المستشارين، خلال القراءة الثانية، على مشروع قانون المحاماة متضمناً تعديلاً على المادة 13 يقضي بإعفاء أطر كتابة الضبط من اجتياز امتحان الأهلية لولوج مهنة المحاماة، في خطوة اعتُبرت محطة تشريعية بارزة في مسار إصلاح مهنة المحاماة واستجابة لمطلب مهني ظل مطروحاً لسنوات.

ويُعد هذا التعديل من أبرز المستجدات التي حملها مشروع القانون، إذ يعكس اعترافاً بالكفاءة القانونية والخبرة المهنية التي راكمتها أطر كتابة الضبط من خلال عملها داخل المحاكم، كما يكرس مبادئ تكافؤ الفرص والعدالة المهنية عبر فتح المجال أمام هذه الفئة لولوج مهنة المحاماة وفق المقتضيات القانونية الجديدة.

وخلال مناقشة مشروع القانون، برز الدور الذي اضطلع به الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين في الترافع عن هذا التعديل، حيث عمل رئيس الفريق، يوسف ايذي، على الدفاع عنه وجعله ضمن أولويات الفريق أثناء مناقشة المشروع، مؤكداً أهمية تثمين الخبرة المهنية لأطر كتابة الضبط وترجمة ذلك إلى مقتضى قانوني.

كما ساهم الفريق الاشتراكي، وفق ما أورده النص، في بلورة توافق سياسي حول هذا التعديل من خلال اعتماد مقاربة قائمة على الحوار والإقناع، وهو ما أفضى إلى المصادقة على مقتضى اعتبره مهنيون مكسباً تشريعياً لفائدة أسرة العدالة.

وأشار النص إلى أن هذا التطور جاء ثمرة مسار طويل من الترافع المؤسساتي، شارك فيه عدد من الفاعلين المهنيين والسياسيين، مع تثمين للتفاعل الإيجابي الذي أبداه وزير العدل مع هذا المطلب في إطار ورش إصلاح منظومة العدالة.

كما نوهت فعاليات مهنية بالدعم السياسي الذي وفره الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بقيادة كاتبه الأول إدريس لشكر، والذي واكب هذا الملف منذ انطلاقه إلى غاية المصادقة النهائية عليه، بما ساهم في توفير الظروف السياسية الملائمة لإنجاح هذا التعديل.

ويرى متابعون أن اعتماد هذا المقتضى لا يمثل امتيازاً لفئة بعينها، بقدر ما يشكل اعترافاً بما راكمته أطر كتابة الضبط من تجربة مهنية وخبرة قانونية، ويعكس توجهاً تشريعياً يهدف إلى تثمين الكفاءات الوطنية وتعزيز التكامل بين مختلف مكونات منظومة العدالة.

وبالمصادقة النهائية على التعديل، يكون مجلس المستشارين قد أنهى إحدى أبرز محطات مشروع قانون المحاماة، في انتظار استكمال باقي المساطر التشريعية، وسط آمال بأن يسهم هذا المستجد في تعزيز الإصلاحات الرامية إلى تطوير مهن العدالة وتكريس مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص.

التعليقات مغلقة.