أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، اليوم الخميس، تنفيذ سلسلة من الضربات العسكرية استهدفت مواقع إيرانية، وذلك رداً على الهجمات التي طالت سفناً تجارية وناقلات في مضيق هرمز، في تطور جديد يزيد من حدة التوتر بين واشنطن وطهران ويهدد مستقبل التفاهمات القائمة بين الطرفين.
وأوضحت القيادة المركزية، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، أن العملية نُفذت بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وهدفت إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في تهديد حرية الملاحة الدولية، مؤكدة أن الولايات المتحدة “تحاسب إيران على أعمالها العدوانية غير المبررة ضد السفن التجارية وأطقمها المدنية”.
وبحسب البيان، استهدفت القوات الأمريكية أكثر من 80 هدفاً باستخدام ذخائر دقيقة، شملت أنظمة الدفاع الجوي، وشبكات القيادة والسيطرة، ومواقع الرادارات الساحلية، ومنصات الصواريخ المضادة للسفن، إضافة إلى تدمير أكثر من 60 زورقاً سريعاً تابعاً للحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز ومحيطه.
وفي السياق ذاته، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب صورة عبر منصة “تروث سوشال” قال إنها توثق آثار الضربات، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على استهداف إيران للسفن التجارية، ومحذراً من أن أي هجمات جديدة ستُواجَه برد “أشد بكثير”. كما لوّح بإجراءات عسكرية إضافية، وإعادة فرض حصار بحري على إيران، معتبراً أن مواصلة المفاوضات مع طهران “مضيعة للوقت”.
من جهتها، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مدينتي بندر عباس وسيريك جنوب البلاد، بالتزامن مع تفعيل منظومات الدفاع الجوي في بندر عباس.
ونقل التلفزيون الإيراني عن مصدر مطلع أن طهران ستغلق مضيق هرمز بالكامل في حال تعرضها لهجمات جديدة، فيما توعد الحرس الثوري الإيراني بالرد على الضربات الأمريكية.
بدوره، صرح نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي بأن بلاده “يجب أن تتحدث إلى الرئيس الأمريكي بلغته”، معتبراً أن واشنطن “تفهم لغة القوة أكثر من غيرها”، في إشارة إلى احتمال تصعيد الموقف خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، توتراً متزايداً، وسط مخاوف دولية من انعكاسات أي مواجهة عسكرية مباشرة على أمن الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.

التعليقات مغلقة.