أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إيران تؤكد التزامها بالهدنة وترامب يعلن انتهائها

جريدة أصوات

أكدت إيران، اليوم السبت 11 يوليوز 2026، التزامها بمذكرة التفاهم الخاصة بوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، معتبرة أنها أوفت بجميع تعهداتها، في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار “انتهى”، مع موافقته في الوقت ذاته على مواصلة المباحثات مع طهران، وسط تصاعد جديد في حدة التوتر بين البلدين.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة “إكس”، إن بلاده “أوفت بكلمتها حتى الآن”، مشددا على أن السبيل الوحيد للحفاظ على التهدئة يكمن في التزام الطرفين المتبادل بتعهداتهما.

ويأتي هذا التصريح في أعقاب تجدد المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة خلال الأيام الماضية، حيث تبادل الطرفان، منذ الثلاثاء الماضي، ضربات وُصفت بأنها الأعنف منذ توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو الماضي، والتي كانت تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت أواخر فبراير 2026.

من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر منصته “تروث سوشال”، أن وقف إطلاق النار لم يعد قائما، موضحا أن الولايات المتحدة وافقت على مواصلة المباحثات بعدما تلقت، بحسب قوله، طلبا من إيران، مع التأكيد في الوقت نفسه أن الهدنة انتهت. غير أن وزارة الخارجية الإيرانية سارعت إلى نفي هذه الرواية، مؤكدة أن طهران لم تتقدم بأي طلب لاستئناف المفاوضات.

وفي سياق متصل، أعلنت الخارجية الإيرانية أن وزيرها عباس عراقجي يزور سلطنة عمان لإجراء مباحثات تتعلق بمضيق هرمز وسلامة الملاحة في هذا الممر البحري الاستراتيجي، الذي يشكل أحد أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران، خاصة في ظل استمرار الخلاف بشأن شروط المرور البحري في المضيق.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت خلال اليومين الماضيين ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، متهمة طهران بمهاجمة سفن تجارية في مضيق هرمز، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع في عدد من دول الخليج، بينها الكويت والبحرين وقطر، التي تلعب دورا في جهود الوساطة بين الطرفين.

وفي تصعيد إضافي، اتهم ترامب إيران بالسعي إلى اغتياله، متوعدا برد عسكري واسع في حال تنفيذ أي محاولة تستهدفه، مؤكدا أن الجيش الأمريكي في حالة جاهزية كاملة لتنفيذ عمليات واسعة ضد إيران إذا تعرض لأي هجوم.

بالتوازي مع ذلك، أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن واشنطن منحت طهران مهلة للتعهد علنا بعدم استهداف السفن في مضيق هرمز مجددا، بينما أعادت الإدارة الأمريكية فرض العقوبات الاقتصادية على صادرات النفط الإيرانية، وهو ما اعتبرته طهران انتهاكا صريحا لمذكرة التفاهم، خاصة للبند الذي ينص على الامتناع عن فرض عقوبات جديدة أو تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي.

وشهدت إيران، في خضم هذه التطورات، مراسم تشييع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في بداية الحرب، حيث اتهمت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة باستهداف بنى تحتية مدنية بهدف عرقلة مشاركة المواطنين في مراسم التشييع، بينما تؤكد واشنطن أن عملياتها استهدفت منشآت عسكرية فقط.

وفي المقابل، تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، إذ وصل وفد قطري إلى طهران لإجراء مباحثات في إطار الوساطة بين الجانبين، فيما دعت باكستان إلى الحفاظ على ما تحقق من تهدئة، مؤكدة أهمية مواصلة المسار الدبلوماسي لتجنب اتساع رقعة الصراع.

من جهتها، شددت القيادات الإيرانية على أن الجمهورية الإسلامية لن تستسلم للضغوط الأمريكية، مؤكدة استعدادها للدفاع عن نفسها والرد على أي انتهاك جديد، مع توجيه تحذيرات بأن أي تصعيد إضافي لن يقتصر تأثيره على إيران وحدها.

التعليقات مغلقة.