أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

صدور الجزء الثاني من “أقلام على موعد مع النور”

عزيز لحديد السباعي

أعلن نادي عكاظ للإبداع الأدبي والفني بالثانوية الإعدادية المروة الرائدة، بجماعة الشلالات التابعة للمديرية الإقليمية للمحمدية، عن صدور الجزء الثاني من المجموعة القصصية “أقلام على موعد مع النور”، التي تضم أعمالاً إبداعية من توقيع متعلمات ومتعلمي المؤسسة.

ويأتي هذا الإصدار تحت إشراف وتنسيق الأستاذ عزيز لحديد السباعي، أستاذ اللغة العربية والباحث في السيميائيات ومناهج تحليل الخطاب، الذي يشرف منذ سنوات على تأطير النادي، في إطار مشروع تربوي يهدف إلى ترسيخ ثقافة القراءة وتشجيع الناشئة على خوض تجربة الكتابة والإبداع الأدبي.

ولم يكن هذا العمل الأدبي ثمرة مبادرة ظرفية، بل جاء نتيجة مسار تربوي وثقافي متواصل، اعتمد على تنظيم ورشات منتظمة في القراءة والكتابة الإبداعية، أسهمت في تنمية قدرات التلميذات والتلاميذ وتحويل شغفهم بالكتاب إلى نصوص أدبية تعكس رؤيتهم للعالم، وتبرز ما يختزنونه من طاقات إبداعية واعدة.

ويجسد هذا المشروع رؤية تربوية تعتبر الأندية التربوية والأنشطة الموازية فضاءات أساسية لبناء شخصية المتعلم، وتنمية حسه النقدي والجمالي، وتعزيز ثقته في قدراته، بما يؤهله للإسهام في خدمة مجتمعه ووطنه من خلال المعرفة والإبداع.

ويعد نادي عكاظ للإبداع الأدبي والفني، الذي تأسس خلال الموسم الدراسي 2017/2018، أحد النماذج الناجحة في تنشيط الحياة المدرسية، حيث تحول إلى ورشة مفتوحة لاكتشاف المواهب الأدبية، انطلاقاً من قناعة مؤسسه الأستاذ عزيز لحديد السباعي بأن القراءة تمثل المدخل الحقيقي إلى الكتابة، وأن الإبداع يبدأ من داخل الفصول الدراسية.

كما يندرج هذا المنجز الثقافي في سياق الدعم الذي وفرته السيدة هند عبود، مديرة المؤسسة، والتي واكبت المشروع منذ انطلاقته، وساهمت في توفير الظروف الملائمة لاستمراره وتطوره، إيماناً منها بأهمية الأنشطة الثقافية في الارتقاء بالحياة المدرسية وتحفيز التلاميذ على التميز.

وفي السياق ذاته، عبر نادي عكاظ عن امتنانه لـ جامعة المبدعين المغاربة ورئيسها الشاعر محمد اللغافي، تقديراً للدعم والمواكبة التي تقدمها الجامعة للمبادرات الثقافية الهادفة إلى تشجيع الإبداع المدرسي والاحتفاء بالمواهب الناشئة.

ويمثل الجزء الثاني من “أقلام على موعد مع النور” امتداداً للمسار الذي دشنه الجزء الأول، الصادر خلال الموسم الدراسي 2024/2025، ليؤكد استمرارية المشروع الثقافي خلال الموسم 2025/2026، ويعكس اتساع دائرة المشاركة والإبداع داخل المؤسسة.

ويؤكد هذا الإصدار أن المدرسة المغربية قادرة، متى توفرت الإرادة والرؤية التربوية، على أن تكون فضاءً لإنتاج المعرفة والإبداع، وأن الاستثمار في القراءة والكتابة داخل المؤسسات التعليمية يفتح أمام المتعلمين آفاقاً رحبة للتعبير عن ذواتهم، ويُسهم في إعداد جيل يؤمن بقيمة الكلمة، ويجعل من القلم وسيلته لبناء المستقبل.

التعليقات مغلقة.