مراكش – عقد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة مراكش آسفي، يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026، اجتماعه الأول بمقره المؤقت بمدينة مراكش، خصصه لتدارس عدد من القضايا التنظيمية والمهنية المرتبطة بأوضاع الصحافة والصحافيين بالجهة، مؤكداً التزامه بالدفاع عن الحقوق المهنية وترسيخ قيم الصحافة المواطنة والديمقراطية التشاركية.
وفي بلاغ أعقب الاجتماع، عبر المكتب الجهوي عن اعتزازه بالثقة التي حظي بها من قبل الجمع العام المنعقد في 23 ماي 2026، مثمناً الأجواء الديمقراطية التي ميزت عملية انتخاب هياكل الفرع، كما نوه بالمجهودات التي بذلها رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عبد الكبير خشيشن، في تدبير أشغال الجمع العام، وبالعمل التنظيمي الذي يقوده المكتب التنفيذي للنقابة لتجديد الفروع الجهوية وتعزيز التنسيق بينها.
وأكد البلاغ أن المكتب الجهوي ما يزال ينتظر استكمال المساطر القانونية المتعلقة بالحصول على الوصلين المؤقت والنهائي، بما يتيح له مباشرة مهامه بشكل رسمي، معرباً عن ثقته في السلطات المختصة بولاية جهة مراكش آسفي، وداعياً إلى تسريع الإجراءات الإدارية المرتبطة بتجديد المكتب الجهوي.
وفي الشأن المؤسساتي، دعا المكتب مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم ولاية الجهة والجماعات الترابية، إلى استئناف مشروع “بيت الصحافة” بمدينة مراكش، الذي توقف بعد انطلاق أشغال إنجازه، معتبراً أن المشروع يشكل فضاءً مهنياً ضرورياً لخدمة الجسم الصحافي بالجهة، ومستحضراً تجربة بيت الصحافة بمدينة طنجة الذي افتتح برعاية ملكية.
وسجل المكتب الجهوي بقلق ما وصفه بتنامي ظاهرة انتحال صفة الصحافي، معتبراً أن عدداً من غير المؤهلين أصبحوا يحضرون الفعاليات الرسمية ويتداولون الأخبار دون سند قانوني، داعياً إلى التطبيق الصارم للقوانين المنظمة للمهنة، وحماية حق الصحافيين المهنيين في الولوج إلى مصادر الخبر. كما طالب المسؤولين والمنتخبين بالتعاون من أجل تطهير القطاع وتعزيز مصداقية المعلومة، مع دعوة الصحافيين إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة وقواعدها.
وعلى صعيد الحريات المهنية، أعلن المكتب تضامنه مع عدد من الصحافيين الذين تعرضوا، بحسب البلاغ، لاعتداءات جسدية ومادية أو تضييق أثناء مزاولة مهامهم، سواء بمنطقة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش أو عقب نشر مقال يتعلق بمؤسسة جامعية، مطالباً السلطات الأمنية بتوفير الحماية اللازمة للصحافيين خلال تغطية الأحداث.
كما شدد المكتب الجهوي على مواصلة العمل التنظيمي عبر تجديد وتأسيس الفروع المحلية، وتوسيع قاعدة المنخرطين، وإطلاق برامج للتكوين والتأطير والدعم المهني والاجتماعي، إلى جانب إحداث لجنة للتنسيق والاستشارة تضم صحافيين ذوي خبرة وكفاءة لمواكبة عمل المكتب الجهوي.
واختتم المكتب الجهوي بلاغه بالتأكيد على تمسكه بالدفاع عن مهنة الصحافة وحقوق الصحافيين، والعمل وفق مبادئ النزاهة والشفافية والمسؤولية، في إطار احترام أخلاقيات المهنة والقوانين الجاري بها العمل، بما يعزز مكانة الصحافة المهنية ويصون كرامة العاملين بها.

التعليقات مغلقة.