شهد الحفل الذي نظمه مجلس مقاطعة مرس السلطان بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، حالة من الجدل والاستياء في أوساط عدد من أعضاء المجلس، بعدما تحول، وفق معطيات حصلت عليها جريدة “أصوات”، إلى ما اعتبره مستشارون “حملة انتخابية سابقة لأوانها” لفائدة إحدى نائبات رئيس المقاطعة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الفرق الفنية المشاركة في إحياء فقرات الحفل عمدت إلى ترديد اسم نائبة رئيس المجلس بشكل متكرر أثناء فقرات السهرة، وهو ما أثار حفيظة عدد من المستشارين والمستشارات الحاضرين، الذين اعتبروا أن المناسبة الرسمية تم توظيفها لخدمة أهداف انتخابية، رغم أن الحفل ممول من ميزانية مجلس المقاطعة.
وأضافت المصادر أن أحد المستشارين المشرفين على تنظيم الحفل تدخل لتذكير الفرق الموسيقية بأن النشاط منظم بميزانية المقاطعة وليس بتمويل شخصي لأي منتخب، داعياً إلى احترام الطابع المؤسساتي للاحتفال وعدم توظيفه في أي دعاية سياسية أو انتخابية.
وفي سياق متصل، عبر عدد من أعضاء المجلس عن غضبهم مما وصفوه بسوء التنظيم، مؤكدين أنهم لم يجدوا كراسٍ مخصصة لهم للجلوس خلال الحفل، فيما أفاد بعضهم بأنه مُنع من الولوج إلى منصة الاحتفال، وهو ما اعتبروه “إهانة مقصودة” في حقهم وإقصاءً لا ينسجم مع مكانتهم التمثيلية داخل المجلس.
كما أشارت المصادر إلى وجود حالة من الاحتقان داخل مجلس مقاطعة مرس السلطان، في ظل احتجاجات متزايدة من عدد من المستشارين والمستشارات بشأن ما وصفوه بـ”التوظيف المشبوه” لبعض المصالح الاجتماعية لفائدة مسؤولين يسيرون المجلس، في إطار حملة انتخابية غير معلنة تسبق موعد الاستحقاقات المقبلة.
ويرى المحتجون أن مثل هذه الممارسات، في حال ثبوتها، من شأنها المساس بمبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين، مطالبين بضرورة احترام حياد المؤسسات العمومية وضمان عدم استغلال إمكانياتها ومواردها لأغراض انتخابية.
ولم يصدر، إلى حدود كتابة هذه الأسطر، أي توضيح أو تعليق رسمي من رئاسة مجلس مقاطعة مرس السلطان بشأن هذه المعطيات والاتهامات المتداولة.

التعليقات مغلقة.