ارتفعت أسعار النفط بنحو 9% خلال أسبوع رغم تراجعها في جلسة الجمعة في وقت تجاوز فيه خام برنت مستوى 104 دولارات للبرميل بينما سجل سعر الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسيا وسط تصاعد المخاوف من اضطراب طويل في إمدادات الطاقة بسبب التوترات والهجمات التي تستهدف مسارات الشحن الرئيسية في الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت خلال جلسة الجمعة بنحو 3.02 دولار، أي ما يعادل 2.81% لتستقر عند 104.61 دولار للبرميل، لكنها حققت مكاسب أسبوعية تجاوزت 8.6%. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.43 دولار، أو 2.37%، ليستقر عند 100.05 دولار للبرميل بعدما ارتفع بنحو 9.4% خلال الأسبوع.
وفي السياق ذاته، بلغ الخامان خلال الجلسة أعلى مستوياتهما منذ منتصف ماي، قبل أن تتراجع الأسعار عقب تقارير تحدثت عن تحركات دبلوماسية في الشرق الأوسط للتوصل إلى اتفاق مؤقت مع إيران بشأن إدارة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وكانت أسعار النفط قد قفزت بأكثر من 6% خلال جلسة الخميس، عقب تصاعد الهجمات التي طالت حركة الشحن في المنطقة، ما دفع المتعاملين إلى رفع تقديراتهم بشأن مخاطر الإمدادات.
ومن جهته، قال فيل فلين، المحلل لدى برايس فيوتشرز غروب، إن العوامل التي أثارت موجة الذعر في الجلسة السابقة بدأت في التراجع، لكنه حذر من احتمال عودة الأحداث المؤثرة مع بداية الأسبوع المقبل.
كما اعتبر جيوفاني ستونوفو، محلل شؤون الطاقة في يو.بي.إس، أن الأنباء المتعلقة بإمكانية استئناف المحادثات في الشرق الأوسط مارست ضغطاً معتدلاً على أسعار النفط، مع استمرار وجود مخاطر قصيرة الأجل قد تدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، بالتزامن مع توقع استمرار التقلبات الحادة.
وبحسب المعطيات الواردة، أعلنت إيران أنها هاجمت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز يوم الأربعاء، عقب ما وصفته بإغراق الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية، فيما توعد الحرس الثوري بتصعيد الرد في حال وقوع هجمات جديدة.
وأظهرت بيانات أولية لتتبع حركة السفن أن عدد السفن العابرة لمضيق هرمز تراجع إلى سبع سفن يوم الخميس مقابل 11 سفينة في اليوم السابق بعدما كان المضيق يشهد قبل اندلاع الحرب في إيران أواخر فبراير عبور نحو 125 سفينة تحمل سلعا إضافة إلى كميات كبيرة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يوميا.
وفي غضون ذلك حذر صناع سياسات في البنك المركزي الأوروبي من إمكانية اللجوء إلى زيادات إضافية في أسعار الفائدة إذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع بفعل الحرب وانتقلت الضغوط التضخمية إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى في منطقة اليورو.
وفي سوق الوقود، تجاوز متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة ستة دولارات للغالون يوم الخميس للمرة الأولى، وفق خدمة جاز بادي لتتبع أسعار الوقود، وسط تقلص الإمدادات بفعل تداعيات الحرب في إيران والهجمات الأوكرانية التي استهدفت مصافي التكرير الروسية.
وفي هذا الإطار، قال تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى كيه.سي.إم تريد، إن المنتجات المكررة، خصوصا الديزل، تواجه ضغوطاً مزدوجة بسبب قيود الشحن في منطقة الخليج واضطرابات مصافي التكرير الروسية وهو ما قد يدفع أسعار الديزل ومنتجات مكررة أخرى إلى الارتفاع بوتيرة أكبر من سوق الخام.
وبناءً على ذلك، رفع كومرتس بنك توقعاته لسعر خام برنت في نهاية العام إلى 85 دولارا للبرميل مقابل 75 دولارا سابقاً، كما رفع توقعاته لسعر الديزل إلى 1200 دولار للطن مقابل 950 دولارا ولوقود الطائرات إلى 1230 دولارا للطن، مقارنة بـ980 دولارا في تقديراته السابقة.

التعليقات مغلقة.