تتواصل بمدينة خنيفرة تساؤلات عدد من المواطنين بشأن كيفية تدبير الاستفادة من مناصب الإنعاش الوطني، في ظل تزايد الطلب عليها من طرف أرباب الأسر والشباب الباحثين عن فرصة عمل مؤقتة تساعدهم على مواجهة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة.
ويعد نشر المعايير المعتمدة للاستفادة، وتوضيح عدد المناصب المتاحة، والجهات المشرفة على دراسة الطلبات، وآليات ترتيب الأولويات، واجبًا أخلاقيًا ومهنيًا ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة والإدارة المنفتحة. فمن حق المواطنين الاطلاع على أسس الانتقاء، بما يعزز الثقة في المؤسسات العمومية ويحد من الإشاعات والتأويلات التي قد ترافق هذا الملف، لاسيما وأن مناصب الإنعاش الوطني تمثل موردًا اجتماعيًا مهمًا لفائدة العديد من الأسر محدودة الدخل والشباب الباحثين عن فرصة عمل تحفظ كرامتهم وتخفف من أعبائهم المعيشية.
كما أن تمكين المواطنين من معرفة أسباب قبول أو رفض طلباتهم، وإتاحة سبل الاستفسار أو التظلم عند الاقتضاء، لا يعد امتيازًا، بل يدخل في صميم الإدارة الحديثة التي تقوم على الشفافية والوضوح وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يكرس مبدأ تكافؤ الفرص ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسات.
ويبقى انتظار توضيح رسمي من الجهات المعنية بشأن معايير الانتقاء وآليات تدبير هذه المناصب أمرًا من شأنه أن يجيب عن التساؤلات المطروحة، ويبدد اللبس الذي يرافق هذا الملف، خاصة في ظل تزايد الإقبال على الاستفادة من فرص الإنعاش الوطني بمدينة خنيفرة، بما يرسخ الثقة في الإدارة ويضمن توزيع هذه الفرص وفق معايير واضحة وعادلة.

التعليقات مغلقة.