المغرب يدشن أول محطة شمسية عائمة في إفريقيا
"جريدة أصوات" الرباط
دشن المغرب محطة شمسية عائمة فوق خزان سد وادي الرمل قرب مدينة القصر الصغير شمال المملكة، في مشروع يجمع بين إنتاج الطاقة النظيفة والاستغلال المبتكر للمجالات المائية، في خطوة تعكس توجه المملكة نحو توسيع الاعتماد على الطاقات المتجددة.
وتبلغ القدرة الإنتاجية للمحطة، وفق المعطيات الواردة، نحو 13 ميغاواط، فيما تعتمد على ألواح شمسية مثبتة فوق منصات عائمة على سطح المياه، بما يسمح باستغلال المساحات المائية لإنتاج الكهرباء دون الحاجة إلى تخصيص مساحات إضافية من الأراضي.
كما يتيح اعتماد هذه التقنية الاستفادة من التبريد الطبيعي للمياه لتحسين أداء الألواح الشمسية، فضلا عن إمكانية الحد من تبخر المياه من الخزان، وهو ما يمنح المشروع أهمية إضافية في ظل التحديات المرتبطة بتدبير الموارد المائية.
وفي السياق ذاته، جرى تصميم المنصات العائمة لتحمل مختلف الظروف المناخية وضمان استقرار الألواح، إلى جانب تجهيز المحطة بأنظمة للمراقبة والتحكم تتيح تتبع الإنتاج والأداء التشغيلي بشكل مستمر.
ويأتي هذا المشروع ضمن توجه المغرب لتعزيز مصادر الطاقة المتجددة وتنويع مزيجه الطاقي، مع السعي إلى تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري وخفض الانبعاثات المرتبطة بإنتاج الكهرباء، في إطار سياسته المناخية والطاقية.
ومن جهة أخرى، يفتح الاستثمار في الطاقة الشمسية العائمة آفاقا جديدة أمام استغلال الخزانات والسدود لإنتاج الكهرباء، خصوصا في المناطق التي تواجه ضغطا على العقار أو تحديات مرتبطة بتوفير الموارد المائية والطاقة في الوقت نفسه.
كما يمكن للمشروع أن يساهم في تطوير الخبرات والكفاءات المحلية في مجال تقنيات الطاقة الشمسية العائمة، وخلق فرص مرتبطة بعمليات التركيب والصيانة والمراقبة، فضلا عن تعزيز موقع المغرب في مجال الابتكار المرتبط بالطاقات النظيفة.
وبذلك، يشكل المشروع تجربة تقنية وبيئية جديدة في المغرب، وقد يفتح المجال أمام تطوير مشاريع مماثلة مستقبلا، بما يعزز حضور المملكة في قطاع الطاقة المتجددة ويكرس توجهها نحو حلول تجمع بين إنتاج الكهرباء والاستغلال المستدام للموارد الطبيعية.

التعليقات مغلقة.