أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين 17 غشت 2026، التوصل إلى تفاهم مع ما يعرف بـ«مجلس السلام» بشأن جعل نزع سلاح حركة حماس شرطاً أساسياً قبل الشروع في إعادة إعمار قطاع غزة، في خطوة تعكس استمرار الخلافات حول ترتيبات المرحلة المقبلة في القطاع.
وبحسب المعطيات المعلنة، أسفرت المباحثات بين نتنياهو ومسؤولي مجلس السلام عن الاتفاق على تشكيل مجموعتي عمل، تتولى الأولى بحث ملف نزع السلاح، فيما تركز الثانية على قضايا الصحة العامة والمياه والصرف الصحي في غزة.
ويأتي هذا التطور في ظل تمسك الحكومة الإسرائيلية بموقفها القاضي بضرورة نزع سلاح حماس بالكامل قبل أي انسحاب عسكري إسرائيلي من القطاع أو إطلاق مسار واسع لإعادة الإعمار. وكان نتنياهو قد أعلن في وقت سابق رفضه لخطة من 15 نقطة طرحها مجلس السلام، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب قبل تحقيق نزع فعلي لسلاح حماس.
وفي المقابل، تتضمن الخطة الأميركية المطروحة مساراً لنزع سلاح حماس بشكل تدريجي، بالتوازي مع ترتيبات للانسحاب الإسرائيلي وإعادة إعمار القطاع، وهو ما جعل ترتيب الخطوات وتسلسلها محوراً أساسياً للخلاف بين الأطراف المعنية.
وتأتي هذه التطورات عقب لقاءات أجراها المبعوث الأميركي جاريد كوشنر مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين، في محاولة لدفع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بإنهاء الحرب في غزة وإرساء ترتيبات جديدة للقطاع. غير أن المباحثات لم تفضِ، وفق تقارير حديثة، إلى اختراق نهائي بشأن القضايا الرئيسية العالقة.
ويظل ملف نزع السلاح من أبرز القضايا الحساسة في أي تسوية مستقبلية، إلى جانب الانسحاب الإسرائيلي، وإدارة غزة، وإعادة الإعمار، وضمانات المرحلة الانتقالية. وفي ظل استمرار التباين بشأن هذه الملفات، يبقى تنفيذ أي اتفاق شامل مرتبطاً بقدرة الأطراف على التوصل إلى صيغة متوافق عليها لترتيب الخطوات المقبلة.

التعليقات مغلقة.