موسم الشموع بسلا يحتفي بالمولد النبوي في أجواء روحانية
"جريدة أصوات" متابعة "يشو الخياطي" سلا
تحتفي مدينة سلا، كل سنة بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، بموسم “الشموع”، وهو تقليد عريق يجوب أحياء المدينة العتيقة انطلاقا من ضريح سيدي عبد الله بن حسون، مرورا بأسوار المدينة القديمة وأبوابها التاريخية، في مشهد يجمع بين البعد الديني والرمزية الثقافية للمدينة.
ويتميز هذا الموسم، الذي يقام يوم المولد النبوي الشريف، بأجوائه الروحانية التي تطغى عليها الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسط مشاركة واسعة من أبناء المدينة وزوارها الذين يحرصون على حضور هذا الموعد السنوي.

وينطلق موكب الشموع من محيط ضريح سيدي عبد الله بن حسون، قبل أن يشق طريقه عبر المدينة العتيقة، مرورا من باب بوحاجة وباب معلقة، في أجواء احتفالية تستحضر الذاكرة التاريخية لمدينة سلا وتحافظ على أحد أبرز تقاليدها المرتبطة بذكرى المولد النبوي.
ويكتسي موسم الشموع خصوصية لافتة لدى السلاويين، بالنظر إلى طابعه الروحي والديني، حيث تتصدر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والذكر والابتهال مظاهر الاحتفال، بعيدا عن الممارسات التي لا تمت بصلة إلى جوهر المناسبة.

كما يشكل هذا الموعد مناسبة للحفاظ على التراث المحلي ونقله من جيل إلى آخر، إذ تتقاطع فيه الذاكرة الدينية مع الموروث الثقافي والتاريخي للمدينة، في صورة تعكس ارتباط سكان سلا بتقاليدهم العريقة.
وتستعيد المدينة العتيقة خلال هذه المناسبة أجواء خاصة، حيث تتحول مسارات الموكب التاريخية إلى فضاء يجمع السكان والزوار في احتفال يحافظ على خصوصيته الروحية، ويجعل من ذكرى المولد النبوي مناسبة لاستحضار قيم المحبة والسلام والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ويظل موسم الشموع واحدا من أبرز المواعيد السنوية التي تميز مدينة سلا، بما يحمله من رمزية دينية وثقافية وتاريخية، وبما يعكس حرص المدينة على صون تقاليدها الأصيلة وإبرازها للأجيال المقبلة.

التعليقات مغلقة.