أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

كم ساعة تكفي لاستخدام الهاتف يوميا؟

"جريدة أصوات"

لا يوجد حد يومي موحد لاستخدام الهاتف ينطبق على جميع البالغين إذ تختلف المدة المناسبة بحسب طبيعة الاستخدام وتأثيره في النوم والعمل والحركة والعلاقات الاجتماعية غير أن تحول الهاتف إلى مصدر دائم للتصفح والترفيه على حساب هذه الجوانب قد يكون مؤشرا على الإفراط في استخدامه.

ويشير المختصون إلى أن عدد الساعات وحده لا يكفي للحكم على ما إذا كان استخدام الهاتف صحيا أم لا، لأن طبيعة النشاط تؤدي دورا أساسيا فاستخدام الهاتف للعمل أو الدراسة أو الملاحة يختلف عن قضاء ساعات طويلة في التمرير بين مقاطع الفيديو ومنشورات مواقع التواصل الاجتماعي دون هدف محدد.

ولهذا، فإن السؤال الأهم ليس فقط «كم ساعة أستخدم هاتفي؟» وإنما أيضا «ماذا أفعل خلال هذه الساعات، وما الذي يأخذه الهاتف من وقتي؟».

وتوصي مصادر صحية بمراجعة تقرير «مدة استخدام الجهاز» أو «وقت الشاشة» الموجود في الهاتف لمعرفة الاستهلاك الفعلي، خاصة أن الأشخاص قد يقللون من تقديرهم للوقت الذي يقضونه أمام الشاشة. كما يُنصح بالنظر إلى التطبيقات الأكثر استهلاكا للوقت، لأن اكتشاف تطبيق واحد يستحوذ على جزء كبير من اليوم قد يكون أكثر أهمية من مقارنة إجمالي الاستخدام برقم ثابت.

وفي المقابل، لا ينبغي التعامل مع كل وقت الشاشة بالطريقة نفسها، فإجراء مكالمة ضرورية أو الرد على رسائل العمل أو استخدام تطبيق الملاحة يختلف عن تصفح مواقع التواصل الاجتماعي لساعات أو الانتقال المستمر من مقطع إلى آخر.

ويصبح استخدام الهاتف أكثر إثارة للقلق عندما يبدأ بالتأثير في الحياة اليومية، مثل تأخير موعد النوم، تقليل النشاط البدني، إضعاف التركيز، تعطيل العمل أو الدراسة، أو التأثير في التواصل المباشر مع الآخرين.

كما أن عدم القدرة على الالتزام بالحدود التي يضعها الشخص لنفسه قد تكون علامة أخرى تستحق الانتباه، خصوصاً عندما يحاول تقليل استخدام الهاتف مرارا ثم يعود إلى العادات نفسها.

ويبرز توقيت الاستخدام أيضا كعامل مهم، إذ إن استعمال الهاتف في وقت متأخر من الليل قد يجعل الاسترخاء والاستعداد للنوم أكثر صعوبة، خاصة عندما يكون المحتوى محفزا ويشجع على مواصلة التصفح. لذلك، يمكن أن يكون تقليل استخدام الهاتف قبل النوم خطوة عملية لتحسين العادات الرقمية.

ومن جهة أخرى قد يرتبط الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات بأعراض مثل إجهاد العين والصداع وآلام الرقبة والكتفين والظهر، وهو ما يجعل أخذ فواصل منتظمة والحركة خلال اليوم أمرا مهما خصوصا بالنسبة إلى الأشخاص الذين تتطلب أعمالهم الجلوس أمام الشاشات لساعات طويلة.

وبالتالي، لا يمكن تحديد «حد أقصى» واحد للبالغين يصلح للجميع، لكن الاستخدام الذي يبدأ في أخذ وقت النوم أو الحركة أو العمل أو العلاقات الاجتماعية يصبح بحاجة إلى المراجعة.

والأفضل هو مراقبة وقت الشاشة، تحديد التطبيقات الأكثر استهلاكا للوقت، تقليل الإشعارات غير الضرورية، ووضع فترات خالية من الهاتف، خصوصاً قبل النوم.

التعليقات مغلقة.