أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ترامب يقود حملة واسعة لدعم الجمهوريين قبل الانتخابات النصفية

"جريدة أصوات"

يستعد الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” لقيادة حملة انتخابية واسعة للترويج لما يعتبره إنجازات إدارته، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في خطوة يراهن من خلالها الجمهوريون على تعزيز فرصهم في الحفاظ على أغلبيتهم، رغم تصاعد القلق بين الناخبين بشأن الاقتصاد وتكاليف المعيشة.

ويعتزم صندوق «ماغا إنك»، المرتبط بجمع التبرعات السياسية المؤيدة لترامب، توجيه جزء كبير من الأموال التي جمعها، والتي تقترب من 400 مليون دولار، نحو إعلانات تلفزيونية وحملات انتخابية تستهدف دعم المرشحين الجمهوريين، في وقت لم يعد يفصل عن موعد الاقتراع سوى أقل من 100 يوم.

وفي هذا السياق، كشفت معطيات نقلتها مجلة «ذا أتلانتك» أن مستشارين جمهوريين كانوا يفضلون توجيه القسم الأكبر من الإنفاق إلى السباقات الفردية في مجلسي النواب والشيوخ، والتركيز على المرشحين والقضايا المحلية، غير أن ترامب رفض الابتعاد عن المشهد، معتبرا أن الديمقراطيين سيجعلون الانتخابات، في جميع الأحوال، استفتاءً على أدائه الرئاسي.

وبناءً على ذلك، أصدر ترامب توجيهات بإعداد سلسلة من الإعلانات التلفزيونية التي تبرز ما يصفه بإنجازات إدارته خلال الأشهر الماضية، فيما اقترح على فريقه الاستفادة من تصريحاته السابقة ومقاطع الفيديو التي تحدث فيها عن حصيلة ولايته.

 

ومن المرتقب أن تتناول الحملة ملفات يعتبرها ترامب نقاط قوة سياسية، من بينها أداء سوق الأسهم، وتراجع الوفيات المرتبطة بالفنتانيل، وزيادة التصنيع المحلي، والتخفيضات الضريبية لفئات من العمال وكبار السن، إلى جانب سياساته المتعلقة بتشديد الرقابة على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.

ومع ذلك، فإن الجزء الأكبر من إنفاق «ماغا إنك» سيخصص للسباقات الانتخابية في دوائر محددة بمجلسي النواب والشيوخ، بينما يجري في الوقت نفسه إعداد حملة وطنية تهدف إلى ربط المرشحين الجمهوريين بسياسات ترامب وما يصفه أنصاره بإنجازات إدارته، فضلاً عن إطلاق إعلانات تستهدف مرشحين ديمقراطيين في عدد من الدوائر الحاسمة.

وفي المقابل، يظل الاقتصاد أحد أبرز التحديات أمام الاستراتيجية الانتخابية للرئيس الأميركي، إذ يشعر عدد كبير من الناخبين بأن ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة لا يزالان يضغطان على ميزانياتهم، رغم المؤشرات التي يستند إليها ترامب وحلفاؤه للحديث عن تحسن النشاط الاقتصادي وارتفاع مؤشرات سوق الأسهم.

كما تشير بيانات استطلاعات الرأي الواردة في المعطيات إلى تراجع تقييم الأميركيين للوضع الاقتصادي مقارنة بسنوات سابقة، وهو ما يثير مخاوف داخل المعسكر الجمهوري من أن يؤدي تقديم صورة شديدة التفاؤل عن الاقتصاد إلى نتائج عكسية لدى الناخبين الذين يواجهون ارتفاع تكاليف الحياة اليومية.

إلى جانب ذلك، تواجه الإدارة الأميركية انتقادات مرتبطة بملفات السياسة الخارجية والحرب مع إيران ومخاوف بشأن أداء الحكومة، وهي قضايا يمكن للديمقراطيين استغلالها لتحويل السباقات المحلية إلى مواجهة سياسية وطنية حول سياسات ترامب.

ورغم هذه المخاطر، يراهن ترامب على أن وجوده المباشر في قلب الحملة قد يرفع حماس القاعدة الجمهورية ويزيد الإقبال على التصويت، إذ يستعد لاستضافة تجمع جمهوري واسع في دالاس خلال الشهر المقبل، في محاولة لتقديم انتخابات نوفمبر باعتبارها مواجهة بين الجمهوريين وما يعتبره إنجازات لإدارته، والديمقراطيين الذين يصفهم بالمتطرفين.

 

وفي هذا الإطار، دعا ترامب أنصاره إلى التعامل مع الانتخابات كما لو أن اسمه موجود على بطاقة الاقتراع، في رسالة تعكس رغبته في تحويل الاقتراع إلى اختبار مباشر لشعبيته وأدائه السياسي.

ويتمتع ترامب، وفق المعطيات المتداولة، بأفضلية مالية مقارنة بعدد من الرؤساء السابقين خلال انتخابات التجديد النصفي، كما يستفيد الجمهوريون من خريطة انتخابية مواتية في مجلس النواب، إلى جانب خوض عدد من سباقات مجلس الشيوخ في ولايات تميل انتخابيا إلى الحزب الجمهوري.

لكن استمرار الحرب مع إيران وتراجع معدلات التأييد للرئيس قد يفرضان تحديات إضافية على الاستراتيجية الانتخابية التي أعدها فريقه منذ الربيع، خصوصاً مع اقتراب موعد التصويت المبكر خلال الأسابيع الأولى من أكتوبر.

وبذلك، تبدو الحملة الجمهورية أمام رهان سياسي مزدوج، إذ يسعى ترامب إلى تحويل الانتخابات النصفية إلى استفتاء على حصيلته الرئاسية، بينما يخشى بعض الجمهوريين من أن يؤدي وضع الرئيس في صدارة المشهد إلى تحميل مرشحي الحزب كلفة أي تراجع في شعبيته أو استياء الناخبين من الأوضاع الاقتصادية.

التعليقات مغلقة.