أعلن النائب البرلماني عن إقليم ميدلت، مروان شباعتو، مغادرته لحزب التجمع الوطني للأحرار، والالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة تأتي في سياق سياسي يتسم بتصاعد المنافسة بين مكونات الأغلبية، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.
وأوضح شباعتو، في بيان أعلن من خلاله قراره، أن انتقاله السياسي لم يكن نتيجة خلاف شخصي أو موقف ظرفي، بل جاء، حسب روايته، بعد تراكم مجموعة من المواقف التي أثرت على قدرته على أداء مهمته الانتدابية والدفاع عن مصالح ساكنة إقليم ميدلت.
وأكد البرلماني أن قيمة المنتخب، في نظره، ترتبط بقدرته على نقل انتظارات المواطنين إلى المؤسسات الحكومية والعمل على إيجاد حلول للمشاكل التي تواجههم، مشيراً إلى أنه أصبح يشعر بأن إقليم ميدلت لم يحظ بالاهتمام الذي كان ينتظره من القيادة المركزية لحزب التجمع الوطني للأحرار.
واستحضر شباعتو، في هذا السياق، اللقاء الحزبي الأخير بالمنطقة، مشيراً إلى غياب الوفد الحكومي عنه، في وقت شهدت فيه أقاليم أخرى حضوراً حكومياً مكثفاً، وهو ما اعتبره مؤشراً على تفاوت في مستوى الاهتمام بالمجال الترابي الذي يمثله.
كما أشار إلى أن ملف الصناعة التقليدية كان من بين أبرز العوامل التي سرعت اتخاذه قرار المغادرة، موضحاً أنه حاول، لأكثر من شهر، ترتيب لقاء مع كاتب الدولة المكلف بالقطاع لطرح الإشكالات التي تواجه مهنيي الصناعة التقليدية بالإقليم، دون أن يتمكن من عقد اللقاء.
واعتبر شباعتو أن عدم التجاوب مع محاولاته المتكررة لنقل مطالب المهنيين شكل محطة حاسمة في تقييمه لتجربته داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، مؤكداً أن قراره نابع من حرصه على الوفاء بالتزاماته تجاه ساكنة ميدلت.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الساحة السياسية استعدادات مكثفة للانتخابات التشريعية المقبلة، وسط تحركات حزبية لاستقطاب المنتخبين والمرشحين وتعزيز الحضور الانتخابي بمختلف الدوائر.
وكان حزب التجمع الوطني للأحرار قد أصدر، أمس، بياناً عن مكتبه السياسي وجه فيه انتقادات لحزب الأصالة والمعاصرة، متهماً إياه باستقطاب عدد من المرشحين الذين كانوا ينتمون إلى صفوفه، واعتبر أن هذه الممارسات تندرج ضمن محاولات التأثير على استعداداته للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويفتح انتقال مروان شباعتو إلى حزب الأصالة والمعاصرة فصلاً جديداً في المشهد السياسي بإقليم ميدلت، في ظل احتدام التنافس الحزبي واقتراب موعد الاستحقاق التشريعي.

التعليقات مغلقة.