أعلنت السلطات الجزائرية، مساء الأربعاء، وفاة 12 شخصا وإصابة 54 آخرين جراء موجة حرائق غابات اندلعت في عدد من ولايات شرق البلاد، فيما تواصل فرق الحماية المدنية عمليات الإخماد والإجلاء بعد وصول ألسنة اللهب إلى مناطق سكنية.
وقال وزير الداخلية الجزائري، سعيد سعيود، خلال زيارة ميدانية إلى ولاية بجاية، إن ستة من المصابين يوجدون في حالة حرجة ويتلقون العلاج في أقسام العناية المركزة، بينما تتواصل عمليات التدخل للحد من انتشار الحرائق.
وبحسب المعطيات المحلية، توزعت حصيلة الوفيات بين ولايات جيجل التي سجلت خمس وفيات، وبجاية بأربع وفيات، فيما توفي ثلاثة أشخاص في ولاية تيزي وزو.
وفي السياق ذاته، اضطرت السلطات إلى إجلاء عدد من العائلات بولاية جيجل، بعدما امتدت الحرائق من المناطق الغابوية إلى محيط سكني، وسط استمرار عمليات التدخل الميداني للسيطرة على بؤر النيران.
كما سخرت السلطات وسائل جوية وبرية للمشاركة في عمليات الإخماد، من بينها مروحيات وطائرات مخصصة لمكافحة الحرائق، إلى جانب فرق ووسائل الحماية المدنية المنتشرة في المناطق المتضررة.
وكان جهاز الحماية المدنية قد أعلن تسجيل 173 حريقا، تم إخماد 56 منها، في حين ظلت عشرات الحرائق مشتعلة، خصوصا في ولايات بجاية وتيزي وزو وسكيكدة وجيجل والطارف وميلة وسطيف.
ومن جهة أخرى، تحدث شهود عيان في ولاية جيجل عن حرائق واسعة النطاق اندلعت بالمناطق الجبلية، ساهمت الرياح القوية في تسريع انتشارها، فيما سجلت خسائر في الممتلكات الزراعية والثروة الحيوانية لعدد من السكان.
وبالتزامن مع ذلك، أعلن الدرك الوطني الجزائري إغلاق عدد من الطرق الوطنية في ولايات سطيف وبجاية وجيجل، في خطوة ترمي إلى ضمان سلامة مستعملي الطرق وتسهيل تدخل فرق الإغاثة والطوارئ.
وتأتي هذه التطورات بعد تحذيرات أطلقتها مصالح الأرصاد الجوية من موجة حر وارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة بعدد من مناطق الجزائر، في ظل ظروف مناخية تزيد من احتمالات اندلاع الحرائق وسرعة انتشارها، خصوصاً مع اشتداد الرياح.
وتشهد المناطق الشمالية من الجزائر خلال فصل الصيف حرائق غابات متكررة، تتفاقم مخاطرها بفعل ارتفاع درجات الحرارة وفترات الجفاف، فيما تثير هذه الظاهرة مخاوف متزايدة بشأن الخسائر البشرية والمادية والبيئية الناجمة عنها.

التعليقات مغلقة.