أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تهديدات تطارد مراسلة صحفية بسطات.. شكاية لدى الأمن وقلق متزايد على سلامتها

"جريدة أصوات"

تعيش مراسلة صحفية بمدينة سطات وضعا نفسيا صعبا، بعدما أصبحت، وفق إفادتها، عرضة لتهديدات متواصلة من طرف شخص مجهول، في واقعة أثارت مخاوف جدية بشأن سلامتها الشخصية، خصوصا في ظل استمرار هذه التهديدات رغم لجوئها إلى المصالح الأمنية وتقديم شكاية في الموضوع.
وكشفت المراسلة، في اتصال هاتفي مع جريدة أصوات، أنها لم تعد تشعر بالأمان، وأنها أصبحت تعيش تحت ضغط نفسي متواصل نتيجة ما وصفته بتهديدات متكررة، الأمر الذي انعكس بشكل كبير على حياتها اليومية وعلى حالتها النفسية.

وأضافت المتحدثة أنها لجأت إلى الجهات الأمنية المختصة، واضعةً أمامها ما تتوفر عليه من معطيات بشأن هذه التهديدات، أملا في فتح بحث جدي يحدد هوية الشخص أو الأشخاص الذين يقفون وراءها، ويوضح طبيعة التهديدات ودوافعها، غير أنها تقول إن الوضع ما يزال مستمرا، وهو ما زاد من مخاوفها.
وتؤكد المراسلة أن الأمر لم يعد مجرد رسائل أو عبارات عابرة يمكن تجاوزها، بل أصبح بالنسبة إليها مصدر خوف حقيقي، خصوصا مع تكرار التهديدات وعدم شعورها بوجود حماية كافية تحول دون تطور الوضع إلى ما هو أخطر.
وأمام هذا الوضع، تجد المراسلة نفسها، حسب تصريحها، في وضعية مزرية، بعدما بات الخوف والقلق يرافقانها بشكل يومي، وهو ما أثر على استقرارها النفسي وعلى قدرتها على ممارسة حياتها المهنية والشخصية بشكل طبيعي.

وتقول المراسلة إنها تعاني من اضطرابات نفسية بسبب الضغط والخوف الذي تعيشه، مؤكدة أنها أصبحت بحاجة إلى الدعم والمواكبة، بعدما تحولت التهديدات إلى هاجس دائم يرافقها أينما حلت.
وتثير هذه القضية من جديد مسألة حماية الصحفيين والمراسلين أثناء قيامهم بمهامهم، خصوصا عندما تتحول الضغوط أو التهديدات إلى خطر محتمل على السلامة الشخصية. فحق الصحفي في ممارسة عمله في ظروف آمنة يظل جزءا أساسيا من حرية الصحافة، كما أن أي تهديد جدي يستوجب التعامل معه بالجدية اللازمة، وفق ما تقتضيه المساطر القانونية.
وفي الوقت الذي تتمسك فيه المراسلة بحقها في معرفة هوية الجهة التي تقف وراء هذه التهديدات، فإنها تناشد الجهات المختصة بسطات التعامل مع ملفها بالجدية المطلوبة، وتسريع الأبحاث اللازمة، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة إذا ثبت وجود أفعال مجرّمة.

كما تطالب بضرورة عدم انتظار وقوع أي مكروه حتى تتحرك الجهات المعنية، مؤكدة أن الوقاية والتحري المبكر يظلان أفضل وسيلة لتفادي تطور التهديدات إلى اعتداء فعلي.
وتؤكد جريدة أصوات أنها تتابع هذه القضية انطلاقاً من واجبها المهني، مع احترام قرينة البراءة وعدم توجيه الاتهام إلى أي شخص أو جهة قبل انتهاء الأبحاث الرسمية، داعية في الوقت نفسه إلى تمكين المراسلة من حقها في الحماية القانونية والأمنية، والتعامل مع شكواها بما يضمن سلامتها وكرامتها.
وتبقى الكرة، اليوم، في ملعب الجهات المختصة، للكشف عن حقيقة هذه التهديدات، وتحديد مصدرها، وترتيب الآثار القانونية اللازمة، بما يضمن للمراسلة الأمن والطمأنينة، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن تهديد العاملين في المجال الصحفي لا يمكن أن يمر دون بحث أو مساءلة.

جريدة أصوات – سطات

التعليقات مغلقة.