أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تحذر العصبة المغربية من تداعيات أحداث سبتة وتطالب بتحقيق مستقل

"جريدة أصوات" الرباط

المضيق–الفنيدق:

 

حذر المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بإقليم المضيق–الفنيدق–مرتيل من التداعيات الإنسانية والحقوقية المرتبطة بالأحداث التي شهدتها المنطقة خلال محاولات العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة، داعياً إلى حماية كرامة المهاجرين وضمان حقوقهم، وفتح تحقيق مستقل في مختلف الادعاءات المرتبطة بالعنف واستعمال القوة.
وأعربت العصبة، في بلاغ حقوقي مؤرخ في 27 غشت 2026، عن قلقها إزاء ما رافق الأحداث من مشاهد وصفتها بالمقلقة، وما تم تداوله بشأن استعمال القوة والرصاص والقنابل المسيلة للدموع والضرب، وما قد يكون ترتب عن ذلك من إصابات وانتهاكات طالت عددا من المهاجرين.
وأكد المكتب الإقليمي أن حقوق الإنسان تظل حقوقا عالمية لا تتجزأ، مشددا على أن حماية حياة وكرامة الأشخاص، بمن فيهم المهاجرون، تقتضي احترام المواثيق الدولية والمبادئ القانونية، وعدم اللجوء إلى أي استعمال غير متناسب للقوة.


وتأتي هذه المواقف في سياق تداعيات أحداث العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة أواخر يوليوز، والتي أعادت ملف الهجرة والحدود إلى واجهة النقاش الحقوقي والإنساني. وكانت منظمات حقوقية قد دعت بدورها إلى فتح تحقيقات مستقلة في ادعاءات العنف والاعتداءات، مع التأكيد على ضرورة حماية المهاجرين والقاصرين والنساء. 

الاتحاد الاشتراكي 

مطالب بفتح تحقيق وتحديد المسؤوليات

ودعت العصبة إلى فتح تحقيق نزيه ومستقل في جميع الادعاءات المتعلقة باستعمال القوة، وترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت أي تجاوز أو استعمال غير متناسب للقوة، معتبرة أن التحقيق الشفاف وحده كفيل بتحديد الوقائع والمسؤوليات بعيدا عن التقديرات أو الاتهامات غير المثبتة.
كما طالبت السلطات الإسبانية باحترام الضمانات القانونية والحقوق الأساسية للمهاجرين، وعدم اللجوء إلى العنف أو المعاملة القاسية أو المهينة، مع ضمان حق كل شخص في السلامة والكرامة والحماية القانونية.
وفي السياق ذاته، شددت العصبة على ضرورة مواكبة المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية لهذه الملفات، ورصد مختلف الانتهاكات المحتملة، بما يضمن توثيق الوقائع والوصول إلى الحقيقة.

ملف الضحايا يثير قلقا حقوقيا
ويتقاطع هذا البلاغ مع مواقف سابقة للعصبة بشأن ضحايا أحداث سبتة، إذ سبق لفرعها بالإقليم نفسه أن طالب باحترام كرامة جثامين المهاجرين مجهولي الهوية، وعدم دفنها قبل استنفاد الإجراءات اللازمة للتعرف على أصحابها، بما في ذلك حفظ المعطيات والعينات البيولوجية التي يمكن أن تساعد الأسر على معرفة مصير ذويها. 

وتؤكد العصبة أن معالجة قضايا الهجرة لا ينبغي أن تقوم على المقاربة الأمنية وحدها، بل تستوجب اعتماد مقاربة إنسانية وحقوقية تحترم القانون وتحفظ كرامة الإنسان، مع العمل في الوقت نفسه على إيجاد حلول واقعية تمنع تكرار مثل هذه المآسي.

وفي ختام بلاغها، شددت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان على أن معالجة قضايا الهجرة لا يمكن أن تكون بالعنف أو القمع، وإنما باحترام الإنسان وتطبيق القانون واعتماد مقاربات إنسانية وحقوقية تحفظ الكرامة وتمنع تكرار مثل هذه الأحداث.

التعليقات مغلقة.