أدانت الأمم المتحدة الهجمات التي شنتها جماعة الحوثيين، خلال الساعات الماضية، على عدد من المواقع في جنوب المملكة العربية السعودية، معتبرة أن هذه الهجمات طالت منشآت مدنية وبنية تحتية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات التصعيد على المدنيين والاستقرار الإقليمي.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال الإحاطة الصحفية اليومية، إن المنظمة الدولية تدين الهجمات الحوثية العابرة للحدود التي استهدفت مواقع متعددة في جنوب السعودية، معرباً عن قلق عميق إزاء التقارير التي تفيد بوقوع إصابات في صفوف المدنيين.
وبحسب المعطيات المتداولة، استهدفت الهجمات عدداً من المدن والمنشآت، من بينها أبها وجيزان ونجران وخميس مشيط، كما طالت مواقع مرتبطة بالبنية التحتية للطاقة وقاعدة عسكرية. وأفادت السلطات السعودية بإصابة 73 شخصاً جراء الهجمات، التي تسببت كذلك في اندلاع حرائق وأضرار وتعليق مؤقت لبعض العمليات في منشآت للطاقة.
وشددت الأمم المتحدة على ضرورة ممارسة جميع الأطراف أقصى درجات ضبط النفس والعمل على منع مزيد من التصعيد العسكري، داعية إلى احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما الالتزام بعدم استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية السكان من آثار الأعمال القتالية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية والمنطقة توتراً متزايداً، بعد تجدد المواجهات بين القوات المدعومة من السعودية وجماعة الحوثيين، في تطور يهدد بإعادة إشعال جبهة كانت قد شهدت تراجعاً نسبياً في مستوى القتال منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022.
وتثير الهجمات، التي طالت أيضاً منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة، مخاوف إضافية بشأن أمن إمدادات النفط واستقرار الأسواق العالمية، خصوصاً في ظل التوترات الأوسع التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. وقد انعكس التصعيد بالفعل على أسعار النفط، التي سجلت ارتفاعاً ملحوظاً عقب الهجمات على منشآت الطاقة السعودية.
وأكدت الأمم المتحدة أن الأولوية في المرحلة الحالية ينبغي أن تكون لحماية المدنيين ومنع اتساع رقعة المواجهات، محذرة من أن استمرار التصعيد العسكري داخل اليمن وعبر الحدود قد يؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية وتفاقم الوضع الإنساني في المنطقة.

التعليقات مغلقة.