الدار البيضاء – تعيش ساحة الأمير مولاي عبد الله، المعروفة بـ«لبرانس» وسط مدينة الدار البيضاء، على وقع مظاهر من الفوضى باتت تتكرر بشكل شبه يومي، في ظل انتشار الباعة الجائلين وتحول الساحة إلى فضاء لعرض مختلف السلع، خصوصاً خلال ساعات متأخرة من الليل.
وحسب المعطيات الواردة، فبمجرد مغادرة السلطات المحلية للمكان، تعود بعض الأنشطة العشوائية إلى الساحة، حيث يعمد أشخاص إلى نصب سلعهم وعرضها، ما يجعل الفضاء يبدو، في بعض الفترات، أقرب إلى سوق عشوائي مفتوح أو «جوطية».
وتشمل هذه المظاهر عرض الأثاث المنزلي القديم والملابس الجديدة والمستعملة، إلى جانب استعمال عربات مجرورة، الأمر الذي يؤثر على حركة المرور داخل الساحة ويصعب مهمة الزوار والساكنة في التنقل بشكل عادي.
كما تتحدث المعطيات عن تسجيل صراعات بين بعض الباعة الجائلين، في وقت تحولت فيه الساحة، وفق المصدر نفسه، من فضاء يفترض أن يوفر الهدوء والسكينة إلى نقطة تشهد مظاهر من الفوضى، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن استمرارية المراقبة الميدانية.
ويزيد توافد الباعة خلال ساعات متأخرة من الليل من صعوبة الوضع، خصوصاً أن الساحة توجد وسط منطقة تاريخية وحضرية تعرف إقبالاً من الزوار، بمن فيهم أجانب، بينما توحي البنايات المحيطة بها بأهمية المكان ورمزيته داخل المدينة.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن عدداً كبيراً من الباعة الجائلين لا يقطنون بمنطقة أنفا، ما يفتح النقاش حول طبيعة هذا النشاط وكيفية تنظيمه وضبط الفضاءات العمومية.
وأمام استمرار هذه الوضعية، تبرز دعوات إلى تدخل أمني وميداني أكثر انتظاماً من طرف ولاية أمن الدار البيضاء، خصوصاً بعد مغادرة السلطات المحلية للمكان، بما يضمن عودة الهدوء ويحافظ على انسيابية حركة المواطنين والزوار داخل ساحة «لبرانس».

التعليقات مغلقة.