أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

جدل أمني بين واشنطن ولندن بعد حادثة فيرفورد

جريدة أصوات

تتناول جولة الصحافة البريطانية لهذا اليوم عدداً من القضايا الدولية والأمنية، من بينها الجدل الذي أثارته حادثة قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد، إلى جانب مواقف تدعو الغرب إلى اعتماد لغة أكثر حزماً في التعامل مع روسيا بشأن الحرب في أوكرانيا، فضلاً عن التحذيرات المرتبطة بإفراط الأطفال في استخدام الشاشات.

وفي صحيفة الإندبندنت البريطانية، يناقش الكاتب سام كايلي، في مقال بعنوان «ترامب وروبيو يبالغان في تقدير ما لديهم من معلومات»، تداعيات قرار الشرطة البريطانية الإفراج عن خمسة مشتبه بهم جرى توقيفهم بالقرب من قاعدة فيرفورد.

وكان الإفراج عن المشتبه بهم قد أثار استغراب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، خصوصاً في ظل تمسك الإدارة الأمريكية بفرضية وجود مؤامرة إرهابية محتملة تستهدف القاعدة.

ويرى كايلي أن المسؤولين الأمريكيين قد لا يكونون على اطلاع كامل بكل المعطيات التي تتوفر عليها أجهزة الاستخبارات البريطانية، مشيراً إلى أن التعاون الاستخباراتي بين البلدين يندرج ضمن تحالف «العيون الخمس»، الذي يضم أيضاً كندا وأستراليا ونيوزيلندا.

ويشير الكاتب إلى أن أكثر المعلومات الاستخباراتية حساسية قد لا يتم تداولها على نطاق واسع، بسبب المخاوف من احتمال تسريبها، مستحضراً في هذا السياق سجلاً سابقاً نُسب إلى ترامب يتعلق بكشف معلومات مصنفة شديدة الحساسية أمام مسؤولين من دول أخرى.

وبخصوص حادثة قاعدة فيرفورد، يرجح كايلي أن الجانب الأمريكي تلقى معلومات بشأن تهديد محتمل أو مخطط محتمل لاستهداف القاعدة، وربما رصدت أجهزة أمريكية اتصالات إلكترونية ذات صلة، بينما تبقى المعلومات التي يتم جمعها داخل الأراضي البريطانية من اختصاص أجهزة الأمن والاستخبارات البريطانية.

كما ينتقد الكاتب ما يصفه بتصورات خاطئة لدى إدارة ترامب بشأن طبيعة عمل المؤسسات البريطانية، موضحاً أن الشرطة والقضاء في المملكة المتحدة يتمتعان بدرجة من الاستقلال عن الحكومة، وهو ما قد يفسر، بحسب المقال، عدم استمرار احتجاز المشتبه بهم بعد توقيفهم.

ويخلص المقال إلى أن الإفراج عن الأشخاص الخمسة لا يعني بالضرورة انتهاء التحقيقات، خصوصاً في ظل استمرار البحث في ملابسات الحادثة وتقييم طبيعة التهديد المرتبط بالقاعدة العسكرية.

التعليقات مغلقة.